علي أصغر مرواريد

433

الينابيع الفقهية

الفاضل في المختلف ، والأولى حملها على التقية . ثم اختلف هذان في ثبوتها بحسب الرؤوس أو بحسب السهام ، فالصدوق على الأول ، وابن الجنيد على الثاني ، ويجوز عنده قسمتها على الرؤوس لما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام : الشفعة على عدد الرجال . ويشترط انتقال الحصة بالبيع ، فلو انتقلت بغيره من الصلح والإجارة والهبة والإرث والإصداق فلا شفعة ، ونقل الشيخ فيه الإجماع ، وشذ قول ابن الجنيد بثبوتها في الموهوب بعوض أو غيره . ولا تثبت لذمي على مسلم وإن كان البائع ذميا ، وفي رواية السكوني : ليس لليهود والنصارى شفعة ، والظاهر أن المراد به على المسلم . ويشترط كون الملك المأخوذ به طلقا ، فلو كان وقفا وبيع الطلق لم يستحق صاحب الوقف شفعة ، ونقل الشيخ في المبسوط فيه عدم الخلاف ، لنقص الملك بعدم التصرف فيه ، وقال المرتضى : للناظر في الوقف من إمام ووصي وولي الأخذ بالشفعة ، وقال ابن إدريس : ذلك حق إن كان الموقوف عليه واحدا ، وارتضاه المتأخرون ، وهو مبني على تملكه الوقف وأن هذا الملك الناقص مما ثبتت فيه الشفعة ، نعم لو بيع الوقف في صورة الجواز ثبت للآخر الشفعة قطعا . واحترزنا بالشريك القديم عن المقارن ، فلو اشتريا معا فلا شفعة ، وكذا لا شفعة للمتأخر على المتقدم . ولو ادعيا السبق ولا بينة سمع من السابق في الدعوى أو من صاحب اليمين لو ابتدرا الدعوى ، فإذا أنكر المدعى عليه حلف ثم تسمع دعوى الثاني على الأول فيحلف مع الإنكار ويستقر الملك بينهما ، ولو نكلا فكذلك . ولو نكل المدعى عليه أول حلف المدعي وأخذ نصيب صاحبه وسقطت دعوى صاحبه لزوال ملكه ، ولو نكل المدعى عليه ثانيا - وهو المدعي أولا - حلف صاحبه وأخذ صحته ، ولا تكفيه اليمين الأول لأنها على النفي ، ولو أقام