علي أصغر مرواريد
407
الينابيع الفقهية
يكون للمأذون الأخذ ، لأن لسيده أن يحجر عليه في جنس من المال ، فإذا منعه من هذا فقد حجر عليه فيه . فأما المكاتب فله الأخذ بالشفعة ولا اعتراض لسيده عليه ، لأنه يتصرف في حق نفسه ، ويفارق المأذون لأنه يتصرف فيما هو ملك لسيده ، وما منع السيد نفسه من التصرف مما في يديه . فإن حجر على الحر لفلس فبيع في شركته شقص كان العفو والأخذ إليه لا اعتراض للغرماء عليه ، لأن الأخذ بالشفعة تصرف في الذمة ، لأن المشتري يملك الثمن في ذمة الشفيع ، وليس للغرماء الأخذ ولا العفو ، لأن التصرف ما دخل تحت الحجر . فإن أوصى بثلث ضيعته لرجل ثم مات وخلف البنين وقبل الموصي له الوصية بكل الثلث ، فإن باع أحد الابنين نصيبه منها كانت الشفعة لأخيه ، وللموصى له بالثلث ، لأنه شريكه حين البيع ، هذا عند من قال : إن العم والأخ في الشفعة سواء . ومن قال : إن الأخ أولى من العم ، كان الأخ أولى من الموصى له ، والصحيح أنهما سواء إذا أثبتنا الشفعة بين أكثر من اثنين . إذا دفع إلى رجل ألفا قراضا فاشترى به شقصا يساوي ألفا وكان رب المال هو الشفيع ، فهل له أن يأخذ الشفعة أم لا ؟ قيل فيه ثلاثة أقوال : أحدها : يأخذه من العامل برمته لا بالشفعة ، لأنه ملكه ، ولا فضل في المال فكان له أخذه من العامل وفسخ القراض . والثاني : يأخذ الشفعة وليس له أخذه بغير الشفعة لأن رب المال لا يملك أخذ المال من يد العامل قبل أن ينض ، فيأخذه بالشفعة ويدفع الثمن إليه ، فإذا فعل هذا فقد نض مال القراض ، فإن شاء أقره على القراض ، وإن شاء قبضه وفسخ القراض . والثالث : ليس له أن يأخذ بغير شفعة لما مضى ، ولا له أن يأخذ بشفعة ، لأنه