علي أصغر مرواريد
396
الينابيع الفقهية
لم يشاركه فيها . وإن كان البيع من واحد بعد آخر فله أخذ الكل ، لأن الشركة موجودة حين عقد كل واحد منهم ، وإن ترك الكل أو أخذ الكل فلا كلام ، وإن ترك البعض وأخذ البعض ، نظرت : فإن أخذ من الأول وعفا عن الثاني والثالث ، لم يشاركاه في الشفعة ، لأن ملكهما بعد وجوب الشفعة على الأول ، وإن عفا عن الأول والثاني وأخذ من الثالث ، كان للأولين مشاركته فيها ، لأن ملكهما سبق وجوب الشفعة على الثالث . وأما إن باعوا نصيبهم على واحد لم يخل من أحد أمرين : إما أن يكون صفقة واحدة أو عقدا بعد عقد . فإن كان صفقة واحدة كان له أن يأخذ الكل ، ويدع الكل ويأخذ البعض ويدع البعض ، فإن أخذ الكل أو ترك الكل فلا كلام ، وإن أخذ البعض انفرد به ولم يكن للمشتري مشاركته فيما أخذه لأن ملكه حدث عند وجوب الشفعة . وإن كان عقدا بعد عقد ، فقد ملك المشتري ثلاثة أرباع الدار في ثلاثة عقود ، فللشفيع أخذ بعضها دون بعض ، فإن أخذ الأول أو الأول والثاني ، فلا شفعة للمشتري معه ، لأنه ملك الربع الثالث بعد وجوب الشفعة فيما قبله . وان عفا عن الأول والثاني واخذ من الثالث فالمشتري شفيع ، وهل يستحق الشفعة فيما ملكه من الثالث أم لا ؟ على وجهين : أحدهما له الشفعة والثاني لا شفعة له ، فمن قال : لا شفعة له ، استحق الشفيع كل الربع الثالث بالشفعة ، ومن قال : له الشفعة ، قال : فله الربعان الأولان وللشفيع ربع واحد ، وللمستحق بالشفعة الربع . وكيف يقسم بينهما ؟ على ما مضى من الخلاف في قسمته على الرؤوس أو الأنصباء ، فمن قال : على عدد الرؤوس ، كان الربع بينهما نصفين ، ومن قال : على عدد الأنصباء ، كان الربع بينهما الثلث والثلثان ، ثلثاه للمشتري وثلث للشفيع وهذا الفرع يسقط على مذهب من قال من أصحابنا : إن الشركاء إذا زادوا على