علي أصغر مرواريد

380

الينابيع الفقهية

لم يقبل منه لأنه يدعيه على غيره ، كما لو أقر بألفين ثم قال : ما كان له علي إلا ألف وإنما نسيت فقلت ألفين ، لم يقبل قوله على المقر له ، لأنه يريد إسقاط حق غيره بقوله ، فلا يقبل منه . إذا اشترى شقصا بعبد واستحقه الشفيع بالشفعة أخذه بقيمة العبد ، وفي أصحابنا من قال : إذا باع بعرض تبطل الشفعة ، فإذا أصاب بالعبد البائع عيبا لم يخل من أحد أمرين : إما أن يعلم بالعيب قبل أن يحدث به عنده نقص أو بعده ، فإن علم بالعيب قبل أن يحدث به عنده نقص كان له رده بالعيب ، فإذا رده لم يخل من أحد أمرين : إما أن يكون الشفيع قد أخذ الشقص بالشفعة أو لم يأخذه ، فإن أخذه لم يكن للبائع الرجوع في الشقص ، لأنه رد الثمن بالعيب بعد زوال ملك المشتري عن المبيع ، فلم يكن له استرجاع المبيع ، كما لو زال ملك المشتري عنه ببيع أو هبة ، فإذا ثبت أنه لا يفرد في الشقص فبما ذا يرجع على المشتري ؟ فالصحيح أنه يرجع عليه بقيمة الشقص ، وكذلك لو اشترى ثوبا بعبد فرد العبد بالعيب كان عليه رد الثوب إذا كان موجودا ، أو رد بدله إذا كان مفقودا . فإذا ثبت هذا فإن البائع بأخذ من المشتري قيمة الشقص ، ثم نظرت : فإن عاد الشقص إلى ملك المشتري بشراء أو هبة أو ميراث لم يكن له رده على البائع ، ولا عليه رده ، وإن طلبه البائع به ، فإن لم يعد إليه فقد استقر الشقص على المشتري بقيمته وعلى الشفيع قيمة العبد ، وانقطعت العلقة بين المشتري وبين البائع ، وهل بين الشفيع وبين المشتري تراجع أم لا ؟ قيل فيه وجهان : أحدهما : لا تراجع بينهما ، لأن الشفيع يأخذ الشقص بالثمن الذي استقر العقد عليه ، والذي استقر عليه العقد أن العبد هو الثمن . والثاني : بينهما تراجع لأن الشفيع يأخذ الشقص من المشتري بالثمن الذي استقر على المشتري ، والثمن الذي استقر عليه قيمة الشقص ، فوجب أن يكون بينهما تراجع .