علي أصغر مرواريد
377
الينابيع الفقهية
أحدها : يقال للمدعى عليه : إما أن تقبض أو تبرئ . والثاني : يقر الثمن في يد الشفيع ، كما لو أقر بدار لزيد فأنكر زيد فإنها تقر في يد زيد . الثالث : يؤخذ الثمن من الشفيع فيوضع في بيت المال حتى إذا اعترف به المشتري سلم إليه ، لأنا حكمنا عليه بتسليم الشقص ، والاعتراف قد حصل بأن هذا الثمن بدل عنه ، فأي وقت طلبه سلمناه إليه ، وهذا هو الأقوى . إذا كانت الدار في يد رجلين يد كل واحد منهما على نصفها ، فقال أحدهما لصاحبه : هذا النصف الذي في يديك قد اشتريته أنت من فلان الغائب بألف ولي شفعته ، وأقام بذلك البينة ، فقال المدعى عليه : ما باعنيها فلان وإنما أودعنيها ، وأقام بذلك بينة لم تخل البينتان من أحد أمرين : إما أن تكونا مطلقتين أو مؤرختين أو مطلقة ومؤرخة . فإن كانتا مطلقتين أو مطلقة ومؤرخة ، قضينا للشفيع بالبينة لأنها أثبتت شراء وأوجبت شفعة ، وبينة الإيداع لا يقدح فيها بل زادت تأكيدا لأن الوديعة لا تمنع الشراء ، فلهذا قضينا له بها . فأما إن كانتا مؤرختين وتاريخ الوديعة بعد الشراء ، فإنه يصح بأن يشتري ويقبض ثم يغصبه البائع ثم يسلمه إليه بعد الغصب فيظن بينة الوديعة أنه قبض وديعة لا رد غصب ، ويمكن أن يكون المشتري ملك الشقص بالبيع وقامت البينة به ، وتقرر عليه تسليم الثمن ، فقال البائع : خذ الشقص وديعة عندك حتى إذا قدرت على الثمن قبضته منك ، وقد صح قيام البينة . فإذا ثبت هذا فتفرع عليه مسألتان : إحديهما : أن تكون المسألة بحالها ، فأقام الشفيع البينة بالشراء من فلان الغائب بألف ، وأقام المدعى عليه البينة أنه ورثها من فلان ، فهما متعارضتان والحكم فيهما القرعة . الثانية : إن كانت المسألة بحالها فادعى على صاحبها أنه اشترى ما في يديه