علي أصغر مرواريد

373

الينابيع الفقهية

البائع وتكون العهدة عليه ، ولو أبرأ البائع الشفيع من الثمن لم يبرأ ولم يسقط حق البائع من الثمن لأن ثمنه على المشتري ، ولو أصاب الشفيع عيبا بالشقص رده على المشتري دون البائع . وقال قوم : إذا حلف المشتري سقطت الشفعة ، لأن الشراء ما صح ، والأول أصح لأن البائع اعتراف بحقين : أحدهما عليه وهو حق الشفعة ، والثاني على المشتري فلم يقبل قوله على المشتري ، لأن الحق له ، وقبلناه للشفيع لأنه عليه . إذا تبايعا شقصا فضمن الشفيع الدرك للبائع عن المستحق أو المشتري عن البائع في نفس العقد ، أو تبايعا بشرط الخيار على أن الخيار للشفيع ، فإن عندنا يصح شرط الأجنبي ، ولا تسقط شفعته ، لأنه لا دليل عليه . إذا كانت الدار بين ثلاثة فباع أحدهم نصيبه فاشتراه أحد الآخرين فإن له النصف ، وللذي لم يشتر النصف الآخر ، على قول من قال من أصحابنا بثبوت الشفعة بين أكثر من اثنين . إذا كان الشفيع وكيلا في بيع الشقص الذي يستحقه بالشفعة ، لم تسقط بذلك شفعته ، سواء كان وكيل البائع في البيع أو وكيل المشتري في الشراء ، لأنه لا مانع من وكالته لهما ، ولا دليل على سقوط حقه من الشفعة بذلك . ويجوز بيع الشقص من الدار والأرض بالبراءة من العيوب علم المشتري بالعيب أو لم يعلم ، ظاهرا كان العيب أو باطنا ، فإذا باعه كذلك وأخذه الشفيع بالشفعة ، فظهر به عيب لم يخل من أحد أربعة أحوال : إما أن يكون المشتري والشفيع جاهلين بالعيب أو عالمين ، أو يكون المشتري جاهلا دون الشفيع ، أو الشفيع دون المشتري . فإن كانا جاهلين به كان للشفيع رده على المشتري ، وكان المشتري بالخيار بين رده على البائع وبين إمساكه . وإن كانا عالمين به استقر الشراء والأخذ بالشفعة معا ، لأن كل واحد منهما دخل مع العلم بالعيب ، وإن كان المشتري جاهلا به والشفيع عالما به سقط رد