علي أصغر مرواريد

365

الينابيع الفقهية

بالاعتراف من المشتري . وثالثها : وكل المشتري في الدار وكيلا في استيفاء حقه ، ومقاسمة شركائه والأخذ بالشفعة له ، وغاب الموكل ثم وجبت له الشفعة وهو غائب فرأى الوكيل ترك الشفعة له ، فقاسم المشتري وغرس المشتري ، أو رأي الحظ في الأخذ فتوانى ولم يأخذ وقاسم ، فإن المقاسمة تصح ولا يبطل حقه بترك وكيله . الرابع : اشترى المشتري والشفيع غائب ، فلم يمكنه البناء في المشاع فثبت الشراء عند الحاكم ، وسأله قسمته على الغائب فأفرد له حقه فتصرف ، ثم قدم الشفيع فله الأخذ بالشفعة . فإذا ثبت أنه تصح من هذا الوجه ، فإذا طالب الشفيع بها لم يخل المشتري من أحد أمرين : إما أن يختار القلع أو الترك . فإن اختار القلع كان له ذلك لأنه قلع ملكه عن ملكه الذي يملك بيعها ، فإذا قلع فليس عليه تسوية الحفر ، ولا أرش ما نقصت بالقلع لأنه تصرف في ملك نفسه ، ويقال للشفيع : أنت بالخيار بين أن تأخذ بكل الثمن أو تدع لأنه لا ضمان على المشتري فيما دخل المبيع من النقص ، فإذا أخذه فلا كلام ، وإن لم يأخذه سقطت شفعته وإن اختار التبقية قلنا للشفيع : أنت بالخيار بين ثلاثة أشياء ، بين أن تدع الشفعة ، أو تأخذ وتعطيه قيمة الغراس والبناء ، أو تجبره على القلع وعليك ما نقص . فإن اختار الترك فلا كلام ، وإن اختار الأخذ ودفع القيمة أخذ الشقص بالثمن المسمى ، ويأخذ ما أخذ به المشتري بقيمته حين الأخذ سواء كانت القيمة أكثر مما أنفقه المشتري أو أقل ، لأنه إذا كان الأخذ بالقيمة كان اعتبار القيمة حين الأخذ ، وإن اختار القلع قلنا : تأخذ الشقص بالثمن وعليك ما نقص بالقلع ، فيقال : كم يساوي هذا الغراس غير مقلوع ؟ قالوا : مائة ، قلنا : وكم يساوي مقلوعا ؟ قالوا : خمسون ، قلنا : فأعطه خمسين ، فإن قال الشفيع : لا أختار شيئا من هذا لكني أطالبه بالقلع ولا ألتزم له ما نقص ، لم يكن ذلك له .