علي أصغر مرواريد

342

الينابيع الفقهية

الأخذ أو الترك . دليلنا خبر جابر ، وأبي هريرة : أن النبي صلى الله عليه وآله قال : الشفعة فيما لم يقسم فإذا وقعت الحدود فلا شفعة ولم يفصل وعليه إجماع الفرقة المحقة . مسألة 19 : إذا كان للصبي شفعة ، وله في أخذها الحظ ، ولم يأخذ الولي عنه بالشفعة ، لم يسقط حقه ، وكان إذا بلغ له المطالبة بها أو تركها . وبه قال الشافعي ، ومحمد بن الحسن ، وزفر . وقال أبو حنيفة وأبو يوسف : تسقط شفعته ، وليس له أخذها . دليلنا : أنه قد ثبت أنها حقه ، وليس على سقوطها دلالة ، وترك الولي الأخذ ليس بمؤثر في إسقاط حقه ، كما لا يسقط ديونه كلها وحقوقه . مسألة 20 : إذا كان للصبي شفعة الحظ له تركها ، فتركها الولي ، وبلغ الصبي ورشد ، فإن له المطالبة بالأخذ وله تركه . وبه قال محمد وزفر ، وهو أحد قوله الشافعي ، وهو ضعيف عندهم . وله قول آخر وعليه أكثر أصحابه أنه : ليس له المطالبة ، وسقط حقه . وبه قال أبو حنيفة وأبو يوسف . دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء . وأيضا جميع الأخبار التي وردت في وجوب الشفعة يتناول هذا الموضع . ولا دلالة على إسقاطها بترك الولي . مسألة 21 : إذا باع شقصا بشرط الخيار ، فإن كان الخيار للبائع أو لها فلا شفعة للشفيع ، وإن كان الخيار للمشتري فإنه يجب الشفعة للشفيع ، وله المطالبة بها قبل انقضاء الخيار . وبه قال أبو حنيفة ، وهو المنصوص للشافعي . وقال الربيع فيها قول آخر أنه : ليس له الأخذ قبل انقضاء الخيار . وبه قال