علي أصغر مرواريد
320
الينابيع الفقهية
وتشديد الواو " فللزرع إلى الشراك وللشجر إلى القدم وللنخل إلى الساق ، ثم يرسل إلى المحيي ثانيا وإلى الذي يلي الفوهة مع جهل السابق ، ولو لم يفضل عن صاحب النبوة شئ فلا شئ للآخر بذلك ، وقضى النبي صلى الله عليه وآله في سيل وادي مهزور " بالزاء أولا ثم الراء " - وهو بالمدينة الشريفة - ، ولو تعاسروا اثنان فصاعدا في القرب قسم بينهم فإن ضاق عن ذلك تهايأوا ، فإن تعاسروا أقرع بينهم ، فإن كان الماء لا يفضل عن أحدهما سقى الخارج بالقرعة بنسبة نصيبه منه ، ولو تفاوتت أرضوهم قسم بينهم بحسبها . ولو احتاج النهر المملوك إلى حفر أو سد بثق ، فعلى الملاك بنسبة الملك ، فيشترك الجميع في الخرج إلى أن ينتهي إلى الأول ثم لا يشاركهم وكذا الثاني وما بعده ، أما مفيضه لو احتاج إلى إصلاحه فعلى الجميع . ويجوز بيع الماء المملوك وإن فضل عن حاجة صاحبه ، ولكنه يكره وفاقا للقاضي والفاضلين ، وقال الشيخ في المبسوط والخلاف في ماء البئر : إن فضل عنه شئ وجب بذله لشرب السابلة والماشية لا لسقي الزرع ، وهو قول ابن الجنيد لقوله عليه السلام : الناس شركاء في ثلاث الماء والنار والكلأ ، ونهيه عن بيع الماء في خبر جابر ويحمل على الكراهية ، فيباع كيلا ووزنا ومشاهدة إذا كان محصورا ، أما ماء البئر والعين فلا إلا أن يزيد به على الدوام فالأقرب الصحة سواء كان منفردا أو تابعا للأرض . ولو حفر بئرا لا للتملك فهو أولى بها مدة بقائه عليها ، فإذا تركها حل لغيره الانتفاع بمائها ، فلو عاد الأول بعد الإعراض فالأقرب أنه يساوي غيره ، ومياه العيون في المباح والآبار المباحة والغيوث والأنهار الكبار كالفرات ودجلة والنيل الناس فيها شرع . درس [ 1 ] : المعادن الظاهرة ، وهي التي لا يحتاج تحصيلها إلى طلب كالياقوت والبرام