علي أصغر مرواريد

318

الينابيع الفقهية

الإقطاع غير ملك بل هو كالتحجير في إفادة الاختصاص . وتاسعها : قصد التملك ، فلو فعل أسباب الملك بقصد غير التملك فالظاهر أنه لا يملك ، وكذا لو خلا عن قصد ، وكذا سائر المباحات كالاصطياد والاحتطاب والاحتشاش ، فلو أتبع ظبيا يمتحن قوته فأثبت يده عليه لا بقصد التمليك لم يملك ، وإن اكتفينا بإثبات اليد ملك ، وربما فرق بين فعل لا تردد فيه كبناء الجدران في القرية والتسقيف مع البناء في البيت ، وبين فعل محتمل كإصلاح الأرض للزراعة ، فإنه محتمل لغير ذلك كالنزول عليها وإجراء الخيل فيها فتعتبر فيه النية بخلاف غير المحتمل ، ويكون وزان دينك كوزان صريح اللفظ وكنايته ، ويضعف بأن الاحتمال لا يندفع ، ونمنع استغناء الصريح عن النية . تتمة : روي أنه إذا كان بيده أرض تلقاها عن أبيه وجده ويعلم أنها للغير ولا يعرفه أنه يتبع تصرفه فيها ، وحملها ابن إدريس على غير المغصوبة فيكون كاللقطة فيملك التصرف فيها بعد التعريف ، وقال بعضهم : تحمل على أنها كانت مع أبيه وجده مستأجرة أو مستعارة وقد أحدث فيها بناء وغرس ، فيباع البناء والغرس لأنه من آثار التصرف ، فيطلق عليه الاسم ، والشيخ في النهاية على الرواية .