علي أصغر مرواريد

316

الينابيع الفقهية

درس [ 1 ] : وسابعها : أن لا يكون حريما لعامر ، فحريم الدار مطرح ترابها وكناستها ومصب مياهها وثلوجها ومسلك الدخول والخروج إليها ومنها في صوب الباب ، والظاهر الاكتفاء في الصوب بما يمكن فيه التصرف في حوائجه ، فليس له منع المحيي من كل الجهة التي في صوب الباب ، وإن افتقر الأول في السلوك إلى ازورار حذرا من التضيق للمباح وفي التقدير هنا بنصاب الطريق نظرا من التسمية ومن توهم اختصاص التقدير بالطريق العام ، وله أن يمنع من يحفر بقرب حائطه في المباح بئرا أو نهرا يضران بحائطه أو داره . وحريم القرية مطرح القمامة والتراب والزبل ومناخ الإبل ومرتكض الخيل والنادي وملعب الصبيان ومسيل المياه ومرعى الماشية ومحتطب أهلها مما جرت العادة بوصولهم إليه ، وليس لهم المنع فيما يعد من المرعى والمحتطب بحيث لا يطرقونه إلا نادرا ، ولا المنع مما لا يضرهم مما يطرقونه ، ولا يتقدر حريم القرية بالصحية من كل جانب ، ولا فرق بين قرى المسلمين وأهل الذمة في ذلك . وحريم الشرب مطرح ترابه والمجاز على حافتيه . وحريم العين ألف ذراع في الرخوة وخمسمائة في الصلبة ، فليس للغير استنباط عين أخرى في هذا القدر . وروي هذا التقدير في القناة ، ولو أراد الغير إحداث قناة أخرى فإنه يتباعد عنها في العرض ذينك . وحريم بئر المعطن " بكسر الطاء " أربعون ذراعا وهي ما يسقي منها الإبل وشبهها ، وبئر الناضح للزرع ستون ذراعا ، وقال ابن الجنيد : روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : حريم بئر الجاهلية خمسون ذراعا والإسلامية خمسة وعشرون ذراعا ، وفي صحيح حماد بن عثمان عن الصادق عليه السلام : في العادية أربعون ذراعا وفي رواية خمسون ذراعا إلا أن يكون إلى عطن أو إلى الطريق فخمسة وعشرون ، وقال ابن الجنيد : حريم بئر الناضح قدر عمقها ممرا