علي أصغر مرواريد

313

الينابيع الفقهية

الدروس الشرعية كتاب إحياء الموات وعامر الأرض ملك لأربابه ولو عرض له الموات لم يصح لغيرهم إحياؤه إلا بإذنهم ، ولو لم يعرفوا فهو للإمام ، وكذا كل موات من الأرض لم يجر عليها ملك ، أو ملك وباد أهله سواء كان في بلاد الإسلام أو بلاد الكفر . ونعني بالموات ما لا ينتفع به لعطلته إما لانقطاع الماء عنه أو لاستيلائه عليه أو استئجامه مع خلوة عن الاختصاص ، ويشترط في تملكه بالإحياء أمور تسعة : أحدها : إذن الإمام على الأظهر سواء كان قريبا من العمران أم لا ، وفي غيبة الإمام يكون المحيي أحق بها ما دام قائما بعمارتها ، فإن تركها فزالت آثاره فلغيره إحياؤها على قول ، وإذا حضر الإمام فله إقراره أو إزالة يده . وثانيها : أن يكون المحيي مسلما ، فلو أحياها الذمي بإذن الإمام ففي تملكه نظر من توهم اختصاص ذلك بالمسلمين والنظر في الحقيقة في صحة إذن الإمام له في الأحياء للتملك ، إذ لو أذن لذلك لم يكن بد من القول بملكه ، وإليه ذهب الشيخ نجم الدين - رحمه الله - . وثالثها : وجود ما يخرجها عن الموات ، فالمسكن بالحائط والسقف بخشب أو عقد والحظيرة بالحائط ، ولا يشترط نصب الباب فيهما ، والزرع بعضد الأشجار والتهيئة للانتفاع وسوق الماء أو اعتياد الغيث أو السيح ، ويحصل الأحياء أيضا بقطع المياه الغالبة ، ولا يشترط الحرث ولا الزرع ولا الغرس على الأقرب ، نعم