علي أصغر مرواريد
310
الينابيع الفقهية
أخرجها من يده ، ولو بادر إليها المحيي لم يصح ما لم يرفع السلطان يده أو يأذن في الأحياء . والتحجير يكون بنصب المروز أو الحائط ، وللإمام أن يحمي لنفسه ولغيره ما يفضل عن مراعي المسلمين للخيل المعدة للجهاد ، ونعم الصدقة والجزية والضوال وليس لآحاد المسلمين ذلك ، وما حماه النبي صلى الله عليه وآله أو الإمام عليه السلام لمصلحة فزالت ، جاز نقضه ، والمرجع في الأحياء إلى العرف ، وربما سمي التحجير إحياء . ويجوز الانتفاع بالطرق في غير الاستطراق بما لا يضر ، ومن سبق إلى مكان في المسجد والطريق فهو أحق به ، فلو قام بنية العود لم يزل الاستحقاق ما دام رحله ، ولو جلس للبيع والشراء في الطريق منع على رأي ، إلا في المواضع المتسعة ، فلو رفع رحله عنها بنية العود قيل : بطلت الأولوية ، ولو استبق اثنان إلى المسجد وتعذر الاجتماع أقرع بينهما ، ومن سكن بيتا في مدرسة أو رباط ، فمن له السكنى فهو أحق ما لم يشرط المدة ، فيخرج ، أو شرط الاشتغال بالعلم فيترك ، وله أن يمنع من المشاركة ، ولو فارق لعذر سقطت الأولوية . ولا تملك المعادن الظاهرة بالإحياء ، ولا يختص بها المحجر ، وللسابق أخذ حاجته ، فإن تعدد ولم يمكن أقرع ، ولو حفر بقرب المملحة بئرا في موات وساق إليها الماء وصارت ملحا ملكها ، ويملك بالإحياء الباطنة ، وحده أن يبلغ نيلها ، ولو لم يبلغ فهو أحق ولا يملك ويجبره الإمام على الترك أو الإتمام ، ولو أحيا أرضا فظهر فيها معدن ملكه ، ولو اشترى دارا فظهر فيها معدن فهو له دون البائع ، ومن حفر بئرا في مباح فهو أملك بمائها من غيره ، وكذا من حفر نهرا ، ويكره بيعه ، ولو حفرها لا للتملك فهو أحق ما دام مستعملا وإذا فارق فالسابق أحق بالانتفاع . ومياه العيون والآبار والغيوث شرع ، ويملك بالإحازة في الإناء وشبهه ، وما يفيضه النهر المملوك في المباح ، قيل : لا يملكه الحافر بل هو أولى ، فإن كان فيه