علي أصغر مرواريد

284

الينابيع الفقهية

لا يحفظ عنهم أنهم قالوا : هي للإمام خاصة ، بل الظاهر أنهم يقولون لا مالك لها . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم وهي كثيرة . وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ليس للمرء إلا ما طابت به نفس إمامه ، وإنما تطيب نفسه إذا أذن فيه . مسألة 4 : إذا أذن الإمام للذمي في إحياء أرض الموات في بلاد الإسلام فإنه يملك بالإذن . وبه قال أبو حنيفة . وقال الشافعي : لا يجوز للإمام أن بإذن له فيه فإن أذن له فأحياها لم يملك . دليلنا : قوله عليه السلام : من أحيا أرضا ميتة فهي له . وقوله من أحاط حائطا على الأرض فهي له ، وهذا عام في الجميع . مسألة 5 : إذا أحيا أرضا مواتا بقرب العامر الذي هو لغيره ، بإذن الإمام ، ملك بالإحياء . وبه قال الشافعي ، غير أنه لم يعتبر إذن الإمام . وقال مالك : لا يملكه ، لأن في ذلك ضررا على هذه العامر . دليلنا : قوله عليه السلام : من أحيا أرضا ميتة فهي له . وكذلك الأخبار الأخر تدل على ما قلناه لعمومها . وروي أن النبي عليه السلام أقطع الدور بالمدينة ، فقال : حي من بني زهرة يقال لهم بنو عبد بن زهرة : نكب عنا ابن أم عبد ، فقال النبي عليه السلام : فلم ابتعثني الله إذا ، إن الله لا يقدس أمة لا يؤخذ للضعيف منهم حقه . مسألة 6 : للإمام المعصوم الذي نذهب إلى إمامته أن يحمي الكلأ لنفسه ولعامة المسلمين . وقال الشافعي : إن أراد لنفسه لم يكن له ذلك ، وإن حماه لعامة المسلمين فيه قولان : أحدهما ليس له ذلك .