علي أصغر مرواريد

273

الينابيع الفقهية

لو قلنا بعدم جواز التقاطه لم يكن للسيد أخذها مطلقا ، لأنها قبل عتقه كالملقاة وبعده يصير في يد صالحة للالتقاط ، فيكون المعتق أولى بها من السيد ، وفيه قوة . أما لقطة الحرم فجائز أخذها للعبد لأنها أمانة ، قال الفاضل : لا نعلم فيه خلافا . والمبعض إذا التقط في نوبة نفسه صح قطعا ، ويملك بعد التعريف وإن وافق وقت التمليك نوبة السيد لأن المعتبر وقت حصول الكسب ، فحينئذ إن قلنا بالملك القهري أمكن تأخره هنا إلى نوبته ، ولا يجب الالتقاط وإن خيف الضياع ووثق من نفسه بعدم الخيانة ، ولو علم الخيانة حرم ، ولو خاف كره ، وكذا تتأكد الكراهية في حق الفاسق . ولا يضم الحاكم إليه مشرفا على الأقرب ، ويستحب الإشهاد عليها وتعريف الشهود بعض الأوصاف كالعدة والوعاء والوكاء والعقاص ، وليكونا عدلين فصاعدا لينزه نفسه عن الطمع فيها ، ويمنع وارثه من التصرف لو مات ، وغرماءه لو فلس ، ولا يعرف جميع الأوصاف حذرا من مواطاة الشهود مدعيا بها . ولا يبرأ برد اللقطة إلى موضعها بل إلى المالك أو من قام مقامه أو الحاكم .