علي أصغر مرواريد
264
الينابيع الفقهية
السابعة : لو تنازع بنوته اثنان فصاعدا ولا بينة أو كان لكل بينة ، فالحكم القرعة ، إذا تساويا في الإسلام أو الكفر والحرية أو الرقية ، ولو تفاوتا قوى الشيخ في المبسوط ترجيح دعوى المسلم والحر على الكافر والعبد لتأيدها بما سبق من الحكم بهما ، وفي الخلاف لا ترجيح لعموم الأخبار في من تداعوا نسبا ، وتوقف فيه الفاضلان لتكافؤهما في الدعوى ، قلنا قد بينا المزية ، نعم لو كان اللقيط محكوما بكفره ورقه اتجه فيه التوقف أو ترجيح الكافر أو الرق . الثامنة : لو كان المدعي الملتقط فكغيره لأنه يجوز أن يكون قد سقط منه أو نبذه ثم عاد إلى أخذه ، ولا فرق بين أن يكون ممن يعيش له الأولاد وبين غيره ، وتخيل أن غيره قد ينبذه تفاؤلا ثم يلتقطه ، بخلاف من يعيش له فإنه لا حامل له على النبذ فاسد ، لأن القوانين الشرعية لا تغير بمثل هذه الخيالات الوهمية . ولو نازعه غيره فهما سواء إذا لا ترجيح لليد الطارئة في الأنساب ، نعم لو لم يعلم كونه ملتقطا ولا صرح ببنوته فادعاه غيره فنازعه ، فإن قال : هو لقيط وهو ابني ، فهما سواء ، وإن قال هو ابني ، واقتصر ولم يكن هناك بينة على أنه التقطه فالأقرب ترجيح دعواه عملا بظاهر اليد . التاسعة : اللقيط حر تبعا لدار الإسلام وإصالة الحرية في بني آدم ، ولصحيحة حريز عن الصادق عليه السلام : المنبوذ حر ، وعنه عليه السلام : إن اللقيط حر ، فيجري عليه أحكام الأحرار في القاص له من الأحرار ، وحد القذف الكامل ، وعليه اليمين ، لو ادعى الغريم رقه لا على الغريم في الأقرب ، ودية جنايته خطأ على الإمام ، ولو جنى عليه فله القصاص مع بلوغه أو الدية ، ولو كانت نفسا فللإمام ذلك ، ولو كانت طرفا وهو طفل قال الشيخ : لا يجوز للإمام استيفاء قصاصا ولا دية ، كما لا يجوز للأب والجد لأنه لا يعلم مراده ، وجوزه الفاضلان مع المصلحة . العاشرة : لو أقر على نفسه بالرقية ، قيل : إذا لم يعلم بغير الدار ولم يدعها أولا قبل ، ولا تبطل تصرفاته السابقة على الإقرار ، وهو حق فيما لم يبق أثره كالبيع