علي أصغر مرواريد

259

الينابيع الفقهية

الدروس الشرعية كتاب اللقطة اللقيط كل صبي أو صبية أو مجنون ضائع لا كافل له ، ويسمى ملقوطا ومنبوذا ، واختلاف اسميه باعتبار حاليه فإنه ينبذ أولا ويلتقط أخيرا . فلا يلتقط البالغ العاقل ، وفي التقاط المميز قول بالمنع لامتناعه عن الضياع ، والأقرب الجواز لعدم استقلاله بمصالحه . ولو كان له أب وإن علا وأم وإن تصاعدت أو ملتقط سابق أجبر على أخذه ، ولو التقطاه دفعة أقرع ، والتشريك بينهما في الحضانة بعيد لأنهما إن كلفا الاجتماع تعسر ، وإن تهيئا قطعا ألفة الطفل فيشق عليه ، نعم يجوز ترك أحدهما للآخر فيجب على الآخر الاستبداد به . وإنما يتحقق القرعة مع تساويهما في الصلاحية ، فيرجح المسلم على الكافر ولو كان الملقوط محكوما بكفره في احتمال ، والحر على العبد ، والعدل على الفاسق على الأقوى . ويشكل ترجيع الموسر على المعسر والبلدي على القروي والقروي على البدوي والقار على المسافر وظاهر العدالة على المستور والأعدل على الأنقص نظرا إلى مصلحة اللقيط في إيثار الأكمل ، نعم لا يقدم الغني على المتوسط إذ لا ضبط لمراتب اليسار ، ولا المرأة على الرجل ولا من تخيره اللقيط ، وإن كان مميزا . ولو علم كون اللقيط مملوكا وجب دفعه إلى مولاه وإن كان كبيرا ، فإن