علي أصغر مرواريد
238
الينابيع الفقهية
بلغ ربما طلب القود ، فترك حقه حتى يبلغ ، مثل الصبي الذي حصل له قصاص فليس لأبيه أن يقتص ولا للحاكم ولا للجد حتى يبلغ . وإن كان معتوها فلا يخلو : أن يكون معسرا أو موسرا ، فإن كان موسرا فلا يؤخذ عنه المال ، وإن كان معسرا يؤخذ المال . وأما القذف فلا يخلو : أن يكون قذف هو أو قذف . فإن كان هو قد قذف نظرت : فإن كان صبيا فلا حد عليه وعليه التعزير ، وإن كان المقذوف صبيا فلا حد ولا تعزير ، وإن كان بالغا كبيرا نظرت : فإن كان المقذوف بالغا فإنه يحد . فأما إذا قذف نظرت : فإن كان صبيا فلا شئ عليه ، وإن كان كبيرا والمقذوف صبيا فلا حد وعليه التعزير ، وإن كانا كبيرين نظرت : فإن ادعى الحرية وصدقه القاذف حد القاذف ، وإن ادعى القاذف أنه عبد وصدقه المقذوف فإنه يسقط الحد ولا شئ عليه . وإن اختلفا فقال المقذوف : أنا حر قذفتني فعليك الحد ، وقال القاذف : أنت عبد ولا حد علي ، قيل فيه قولان : أحدهما القول قول المقذوف لأنا حكمنا بحريته وإسلامه وأجرى عليه أحكام الحر في القصاص ، وهو الأقوى ، والثاني أنا حكمنا بإسلامه من حيث الظاهر ، ويجوز أن يكون مملوكا والأصل براءة الذمة ، وهذا أيضا قوي . اللقيط لا ولاء له ما لم يتوال إلى أحد ، فإن مات فميراثه لبيت المال ، وقال شاذ منهم : إن ولاءه لملتقطه . الدعوة في اللقيط لا تخلو من أربعة أحوال : إما أن يدعي الملتقط ، أو يدعي أجنبي أنه ابنه أو يكونا أجنبيين يدعيان أنه ابنه ، الرابع ادعى الملتقط والأجنبي . فأما إن ادعى الملتقط أنه ابنه فإنه يصح إقراره ويثبت به النسب ، لأنه أقر بمجهول النسب ، وأمكن أن يكون منه ، ومن كان كذلك قبل إقراره به ، ولأن إقراره به لا يضر بغيره ولا يخالف الظاهر .