علي أصغر مرواريد

227

الينابيع الفقهية

إن شاء أخذ ناقصا ، وإن شاء أخذ القيمة . فصل : في حكم اللقيط وما يوجد معه : المنبوذ والملقوط واللقيط بمعنى واحد ، وأخذ الملقوط واجب ، وهو فرض على الكفاية ، مثل الصلاة على الجنازة ودفن الموتى ، لقوله تعالى : " وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان " وأخذه من البر ، وتركه من الإثم وقوله تعالى : " وافعلوا الخير " وأخذه من الخير ، ولأنه في معنى المضطر لأنه احتاج الحضانة والكسوة والطعام ، وإطعام المضطر واجب بلا خلاف . فإذا ثبت ، فإنه يملك هذا الصغير كما يملك الكبير ، وله يد كما أن للكبير يدا ويملك بالإرث والوصية ، فإن يوصي له ويقبل الولي وصيته ، وكل من ثبت ملكه ثبت يده كالكبير ، غير أن الكبير أرفع حالا في باب التملك من الصغير ، لأنه يملك التصرف بالبيع والشراء ويملك بالاختيار ، والصغير يملك بلا اختيار ، فكل ما كان ملكا للكبير جاز أن يكون ملكا للصغير ، وكل ما كان يد الكبير عليه كذلك يد الصغير عليه ، وصح ملكه كالكبير . فإذا ثبت أنه يصح ملكه فكيف ينفق عليه ؟ سنذكره فيما بعد ، ثم ينظر فيه : فإن كل ما كان عليه من الثياب مثل العمامة والقميص فإن يده عليه ، وما كان مفروشا وما كان مطروحا عليه يكون يده عليه ، وما كان تحت رأسه مثل صرة فيها دنانير أو دراهم ، فإنه يثبت يده عليه وإن كان مشدودا في يده . وإن كانت دابة مشدودة في رحله فإن يده عليها ، وإن كان على فرس مشدود فإن الفرس له ، وجميع ما على الفرس يكون يده عليه ، وكل ما كان مشدودا على الفرس فإن يده عليه . فإن وجد في برية في خيمة أو فسطاط فإن الخيمة والفسطاط وما فيهما يكون له ، ويده عليه ، ولو جاز أن يكون دارا لا مالك لها يوجد في تلك الدار ، فإنها تكون له كالخيمة .