علي أصغر مرواريد

209

الينابيع الفقهية

المبسوط كتاب اللقطة الأصل في اللقطة السنة ، روي عن زيد بن خالد الجهني أنه قال : جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فسأل عن اللقطة فقال : اعرف عفاصها ووكاءها ، ثم عرفها سنة ، فإن جاء صاحبها وإلا فاستمتع بها ، فسئل عن ضالة الغنم فقال : خذها إنما هي لك أو لأخيك أو للذئب ، فسئل عن ضالة البعير فقال : ما لك ولها ؟ وغضب حتى احمرت وجنتاه أو وجهه ، فقال : مالك ولها معها حذاؤها وسقاؤها ترد الماء وتأكل الشجر ، وفي بعض الأخبار : مالك ولها معها حذاؤها وسقاؤها حتى يأتي ربها . الضالة من البهائم ما يضيع يقال : ضالة ، وما يكون من غير الحيوان يقال : لقطة ، قال خليل بن أحمد : اللقطة الرجل الذي يلتقط ، ويقال له " لقيطة ولقيط " فأما الشئ الملتقط يقال له " لقطة " بتخفيف القاف ، وقال أبو عبيدة - وما عليه عامة أهل العلم - أن اللقطة هي الشئ الذي يلتقط ، وقوله عليه السلام : معها حذاؤها - أي خفها - يعني تمشي ولا تقف عن المشي حتى تهلك ، وقوله : معها سقاؤها ، يعني تشرب الماء الكثير وتبقى في كرشها فتصبر عن الماء يوما أو يومين ولا يخشى عليها الهلاك والموت . إذا ثبت هذا فاللقطة لا تخلو إما أن يكون وجدها في البرية أو في العمران ، فإن وجدها في البرية والصحاري فلا تخلو : إما أن يكون حيوانا أو غير حيوان ،