علي أصغر مرواريد

202

الينابيع الفقهية

لا يعلم بوصفه أنه صاحبها . مسألة 16 : الذمي إذا وجد لقطة في دار الإسلام جاز له أخذها . وللشافعي فيه قولان : أحدهما : مثل ما قلناه . والثاني : ليس له ذلك . لأنه ليس بموضع أمانة . دليلنا : عموم الأخبار ، والمنع يحتاج إلى دلالة . مسألة 17 : لم ينص أصحابنا على شئ من جعل اللقط والضوال إلا على إباق العبد ، فإنهم رووا أنه إن رده من خارج البلد استحق الأجرة أربعين درهما ، قيمتها أربعة دنانير . وإن كان من البلد فعشرة دراهم قيمتها دينار ، وما عدا ذلك يستحق الأجرة بحسب العادة . وقال الشافعي : لا يستحق شيئا من الأجرة على شئ من ذلك . إلا أن يجعله له الجاعل ، سواء كانت قيمته قليلا أو كثيرا ، معروفا كان برد الضوال أو لم يكن ، من بعيد رده أو من قريب . وقال مالك : إن كان معروفا برد الضوال ، وممن يستأجر لذلك ، فإنه يستحق الجعل . وإن لم يكن معروفا ، فلا يستحق الجعل . وقال أبو حنيفة : إن كان ضوالا أو لقطة فإنه لا يستحق شيئا . وإن كان آبقا فرده من مسيرة ثلاثة أيام ، وكان ثمنه أربعين درهما وزيادة استحق أربعين درهما . وإن نقص أحد الشرطين ، فإن جاء به من مسيرة أقل من ثلاثة أيام فبحسابه ، فإن كان من مسيرة يوم ثلث الأربعين ، وإن كان من مسيرة يومين ثلثي الأربعين . وإن كان قيمته أقل من أربعين ، فقال أبو حنيفة ، ومحمد : ينقص من قيمته درهم ويستحق الباقي ، إن كان قيمته أربعين ، فيستحق تسعة وثلاثين ، وإن كان قيمته ثلاثين يستحق تسعة وعشرين .