علي أصغر مرواريد

200

الينابيع الفقهية

ليس عليه دليل . مسألة 11 : يكره للفاسق أخذ اللقطة ، فإن أخذها فعل ما يفعله الأمين ، وللشافعي فيه قولان : أحدهما : ينتزع من يده ويدفع إلى أمين الحاكم . والثاني : تضام إلى يده يد أخرى . دليلنا : عموم الأخبار الواردة في أحكام اللقطة ، فمن خصصها بأمين دون فاسق فعليه الدلالة ، وكراهة أخذها له مجمع عليه ، ووجوب انتزاعها من يده يحتاج إلى دليل . مسألة 12 : لقطة الحرم يجوز أخذها ، ويجب تعريفها سنة ، ثم بعد ذلك يكون مخيرا إذا لم يجئ صاحبها ، بين أن يتصدق بها بشرط الضمان أو يحفظها على صاحبها وليس له أن يتملكها . وقال الشافعي : من وجد بمكة لقطة ، فلا يخلو إما أن يكون أخذها ليعرفها ويحفظها على صاحبها ، أو أخذها ليتملكها . فإن أخذها ليعرفها ويحفظ على صاحبها كان جائزا بلا خلاف في هذا . وإن أخذها ليتملكها ، فعنده أنه ليس له أن يلتقطها ليتملك لقطة مكة . وإليه ذهب عامة أهل العلم . وذهب بعض الناس : إلى أنه يجوز التقاط لقطة مكة وإليه ذهب بعض أصحاب الشافعي . وقال أبو حنيفة : لقطة الحرم حكمها حكم لقطة غير الحرم . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم . وأيضا روي عن النبي عليه السلام أنه قال - في مكة - : لا ينفر صيدها ، ولا يعضد شجرها ، ولا يختلي خلاها ، ولا يحل لقطتها إلا لمنشد ، يعني لمعرف .