علي أصغر مرواريد
197
الينابيع الفقهية
على حال ، لأنها أمانة ، ولا يؤتمن غير أمين . دليلنا : الأخبار التي رواها أصحابنا ، فإنهم رووا : أن الناس كلهم لو تركوها لجاء صاحبها وأخذها . وروي عن ابن عمر أنه قال : دع خيرها بشرها . وأيضا فإنها ملك الغير ، وأخذها لا يجوز إلا بإذن . مسألة 4 : يستحب لمن وجد اللقطة أن يشهد عليها . وللشافعي فيه قولان : أحدهما : مثل ما قلناه . والآخر : أنه يجب عليه الإشهاد . وقال أبو حنيفة : إن أشهد فإنه يكون أمانة ، وإن لم يشهد يكون مضمونا عليه في يده . دليلنا : أنه لا دليل على كونه مضمونا عليه ، والأصل براءة الذمة . ولا دليل أيضا على وجوب الإشهاد ، واستحبابه مجمع عليه . مسألة 5 : إذا عرفها سنة ، وأكلها بعد ذلك كان ضامنا ، إن كان لها مثل يضمن مثلا ، وإن لم يكن لها مثل فبالقيمة ، وبه قال جميع الفقهاء ، وأهل العلم . وذهب قوم من أهل الظاهر : داود وغيره . إلى أنه إن أكلها بعد الحول لا يضمن ، ولا يلزمه رد المثل ، ولا القيمة . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم . وروى عطاء بن يسار ، عن علي عليه السلام أنه وجد دينارا فأمره النبي عليه السلام أن يأكله ، ثم جاء صاحبه فأمره أن يغرمه ، وهذا نص . وروى عمرو بن شعيب عن أبيه أن النبي عليه السلام قال : أعرف عفاصها ووكاءها ثم عرفها سنة ، فإن جاء صاحبها وإلا فشأنك - ثم قال - : فإن جاء