علي أصغر مرواريد
195
الينابيع الفقهية
الخلاف كتاب اللقطة مسألة 1 : اللقطة على ضربين : لقطة الحرم ، ولقطة غير الحرم . فلقطة الحرم سيجئ الخلاف فيها ، ولقطة غير الحرم يعرفها سنة ، ثم هو مخير بعد السنة بين ثلاثة أشياء : بين أن يحفظها على صاحبها . وبين أن يتصدق عنه ، ويكون ضامنا إن لم يرض صاحبها . وبين أن يتملكها ، وتصرف فيها ، وعليه ضمانها إذا جاء صاحبها ، سواء كان غنيا أو فقيرا ، أو ممن تحل له الصدقة ، أو ممن لا تحل له الصدقة . وقال الشافعي : إذا كان بعد السنة هو بالخيار بين أن يحفظها على صاحبها ، وبين أن يتملكها ويأكلها ، ويضمن ثمنها بالمثل إن كان له مثل ، أو القيمة إن لم يكن له مثل ، سواء كان غنيا أو فقيرا ، أو ممن تحل له الصدقة ، أو ممن لا تحل له الصدقة . وقال أبو حنيفة ، في الفقير وقبل حول الحول مثل قول الشافعي . وإن كان بعد الحول ، فإنه لا يخلو إما أن يكون فقيرا أو غنيا ، فإن كان فقيرا ، فهو مخير بين الثلاثة الأشياء التي ذكرناها نحن ، سواء من الحفظ على صاحبها ، أو أكلها ، أو التصدق بها مع شرط الضمان إن لم يرض . وإن كان غنيا فهو مخير بين شيئين : بين أن يحفظها على صاحبها ، وبين أن يتصدق بها على صاحبها بشرط الضمان ،