علي أصغر مرواريد
185
الينابيع الفقهية
تبصرة المتعلمين الفصل الثالث : في الجعالة : ولا بد فيها من الإيجاب والقبول ، كقوله : من رد عبدي أو فعل كذا فله كذا ، ولا يفتقر إلى القبول لفظا . ويجوز على كل عمل محلل مقصود وإن كان مجهولا ، فإن كان العوض معلوما لزم بالفعل ، وإلا فأجرة المثل ، إلا في البعير والآبق يوجدان في المصر فعن كل واحد دينار وفي غير المصر أربعة . ولو تبرع فلا أجرة سواء جعل لغيره أو لا ، ولو تبرع الأجنبي بالجعل لزمه مع العمل ، ويستحق الجعل بالتسليم ، ومع التلبس بالعمل ليس للجاعل الفسخ بدون أجرة ما عمل ، ويعمل بالمتأخر من الجعالتين . ولو جعل لفعل يصدر عن كل واحد بعضه فللجميع الجعل ، ولو صدر من كل واحد فلكل واحد جعل ، ولو جعل للرد من مسافة فرد من بعضها فله النسبة ، والقول قول المالك في عدم الجعل ، وفي تعيين المجعول فيه وفي القدر ، فيثبت فيه الأقل من أجرة المثل والمدعي ، وعدم السعي .