علي أصغر مرواريد

120

الينابيع الفقهية

لنقله ، لأن أخذ البدل عن المسلم في الذمة لا يجوز وإن اتفقا عليه لقوله : من أسلم في شئ فلا يصرفه إلى غيره . وإن كان الحق مبيعا معينا لم يجز له مطالبته به بمكة ، لأن عليه التسليم في بلد العقد ، فإن اتفقا على أخذ البدل عنه لم يجز أيضا لأن العقد إذا تناول عينا لم يجز أخذ البدل عنها ، وروى أصحابنا أنه يجوز ذلك في المسألتين إذا أخذ العوض من غير الجنس الذي أعطاه . إذا غصب ثوبا فصبغه لم يخل الصبغ من ثلاثة أحوال : إما أن يكون للغاصب أو لرب الثوب أو لغيرهما ، فإن كان للغاصب لم يخل من ثلاثة أحوال : إما أن لا يزيد ولا ينقص بالصبغ أو يزيد ، أو ينقص . فإن لم يزد ولم ينقص مثل أن كانت قيمة الثوب عشرة وقيمة الصبغ عشرة ، وهو بعد الصبغ يساوي عشرين ، فهما فيه شريكان ، لأن لكل واحد منهما عينا قائمة فيه ، فهو كما لو غصب طعاما فخلطه بطعام من عنده ، فهما فيه شريكان . ولو غصب غزلا فنسجه ، أو ترابا فضربه لبنا ، أو نقرة فضربها دراهم ، أو ثوبا فقصره فزادت القيمة ، كان ذلك كله لصاحب العين ، والفرق بينهما أن هذه آثار أفعال ، وتلك أعيان أموال . فإذا ثبت أنهما شريكان ، ففيه ست مسائل : أن اتفقا على أن يكون على ما هما عليه من الشركة فعلا . وأن اتفقا على بيعه وقسمة ثمنه فعلا . الثالثة : إذا اختار الغاصب قلع صبغه عن الثوب كان له ، على أن عليه ما نقص بالقلع ، فيقال له : إن شئت فاستخرج الصبغ على أن عليك ما نقص بالقلع ، لأنه عين ماله ، فكان له إزالتها عن ملك رب الثوب . الرابعة : إذا امتنع صاحب الصبغ عن إزالة الصبغ عن الثوب ، فهل لرب الثوب إجباره على ذلك أم لا ؟ قيل فيه وجهان : أحدهما له إجباره ، كما لو