علي أصغر مرواريد

99

الينابيع الفقهية

يغصب . دليلنا : على أنه ليس عليه غير الأرش قد مضى . ودليلنا : على أنه لا يضمن بالقيمة : هو أن العين إذا كان لها مثل فلا معنى لإيجاب القيمة مع القدرة على مثلها . مسألة 36 : إذا غصب عبدا قيمته ألف ، فزاد في يده فبلغ ألفين ، فقتله قاتل في يد الغاصب ، فللسيد أن يرجع بالألفين على من شاء منهما ، فإن رجع على القاتل بهما لم يرجع القاتل على الغاصب ، لأن الضمان استقر عليه ، وإن رجع على الغاصب رجع الغاصب على القاتل ، لأن الضمان استقر عليه . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : إن رجع على القاتل فالحكم على ما قلناه ، وإن ضمن الغاصب فليس له أن يضمنه أكثر من ألف ، وهو قيمة العبد حين الغصب ، ثم يأخذ الغاصب من القاتل ألفين ، ألف منهما لنفسه بدل ما أخذ السيد منه ، والألف الآخر يتصدق بها . دليلنا : على أن له مطالبة الغاصب : أنه قتل العبد في يديه ، وقيمته ألفان ، وهو مأمور برده على مالكه ، فإذا هلك في يده استقر ضمانه عليه . مسألة 37 : إذا غصب ألف درهم من رجل ، وألفا من آخر ، فخلط الألفين ، فالألفان شركة بين المالكين بردهما عليهما . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : يملك الغاصب الألفين معا ، ويضمن لكل واحد منهما بدل ألفه ، بناه على أصله في تغيير الغصب في يد الغاصب . دليلنا : ما تقدم من أن انتقال ذلك إلى ملكه وزواله عن ملك مالكه يحتاج إلى دلالة .