علي أصغر مرواريد

97

الينابيع الفقهية

مسألة 31 : إن غصب ما يجري فيه الربا - مثل الأثمان ، والمكيل ، والموزون - فجنى عليه جناية استقر أرشها ، مثل إن كان الغصب دنانير وسبكها ، أو طعاما فبله ، فاستقر نقصه ، فعليه رده بعينه ، وعليه ما نقص . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : المالك بالخيار بين أن يسلم العين المجني عليه إلى الغاصب ، ويطالبه بالبدل ، وبين أن يمسكها ولا شئ عليه له ، فإن أراد الإمساك والمطالبة بأرش النقصان لم يكن له . دليلنا : أن الخيار الذي أثبته أبو حنيفة يحتاج إلى دليل ، وليس في الشرع ما يدل عليه ، والأصل بقاء عين ملكه وحصول الجناية عليها . مسألة 32 : إذا غصب جارية ، فاتت بولد مملوك ، ونقصت قيمتها بالولادة ، فعليه ردها وأرش نقصها ، فإن كان الولد قائما رده ، وإن كان تالفا رد قيمته . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : إن كان الولد تالفا فعليه أرش النقص ، وإن كان الولد باقيا جبرت الأرش بقيمة الولد ، فإن كان الأرش مائة وقيمة الولد مائة فلا شئ عليه ، وإن كان قيمة الولد أقل - مثل إن كانت قيمة الولد خمسين وأرش النقص مائة - يرد الولد ويضمن خمسين درهما باقي الأرش . دليلنا : أن هذا النقص حصل في يد الغاصب ، فوجب عليه ضمانه كما لو مات الولد ، ولأنه إذا ضمن ما قلناه برئت ذمته بلا خلاف ، فالأحوط ضمانه . مسألة 33 : إذا غصب مملوكا أمرد فنبتت لحيته ، فنقص ثمنه ، أو جارية ناهدا ، فسقطت ثدياها ، أو رجلا شابا فابيضت لحيته ، فعليه ما نقص في هذه المسائل كلها . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة في الناهد والشاب مثل ما قلناه . وقال في الصبي : إذا نبتت لحيته فلا ضمان عليه .