علي أصغر مرواريد
93
الينابيع الفقهية
مسألة 23 : إذا غصب طعاما ، فأطعم مالكه فأكله مع الجهل بأنه ملكه ، فإنه لا تبرأ ذمة الغاصب بذلك . وهو المنصوص للشافعي . قال الربيع : وفيها قول آخر : أن ذمته تبرأ . وبه قال أهل العراق . دليلنا : أنه ثبت اشتغال ذمته بالغصب ، فمن ادعى براءتها بعد ذلك فعليه الدلالة ، وليس هاهنا دليل على أنه إذا أطعمه برئت ذمته . مسألة 24 : إذا حل دابة ، أو فتح قفصا وفيه طائر ، ووقفا ثم ذهبا ، كان عليه الضمان . وبه قال مالك . وقال أبو حنيفة ، وظاهر قول الشافعي - نص عليه في اللفظ وهو قوله - في القديم : أنه لا ضمان عليه قولا واحدا . دليلنا : هذا كالسبب في ذهابهما ، لأنه لو لم يحل ، أو لم يفتح القفص لما أمكنهما الذهاب ، فوجب عليه ضمانهما . مسألة 25 : إذا حل الدابة ، أو فتح القفص ، فذهبا عقيب الفتح ، والحل من غير وقوف ، كان عليه الضمان . وبه قال مالك ، وهو أحد قولي الشافعي . وقال في القديم وهو الأصح عندهم : أنه لا ضمان عليه . وبه قال أبو حنيفة . دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء . مسألة 26 : إذا غصب دابة أو عبدا أو فرسا ، فأبق العبد أو شرد الفرس أو ند البعير ، كان عليه القيمة ، فإذا أخذها صاحبها ملك القيمة بلا خلاف ، ولا يملك هو المقوم ، فإن رد انفسخ ملك المالك عن القيمة ، وعليه ردها إلى الغاصب ، ويسلم العين منه . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : إذا ملك صاحب العين قيمتها ملكها الغاصب بها ، وكانت القيمة عوضا عنها ، فإن عادت العين إلى يد الغاصب نظرت ، فإن كان المالك