علي أصغر مرواريد
74
الينابيع الفقهية
وأيضا فيه إجماع الصحابة ، لأنهم بين قائلين : قائل يقول بما قلناه . والثاني : يردها ويرد معها مهر نسائها . وقول الشافعي خارج عن إجماع الصحابة ، وذلك لا يجوز ، لأنه لا يجوز إحداث قول ثالث إذ أجمعوا على قولين ، كما لا يجوز إحداث قول ثان إذا أجمعوا على قول واحد . مسألة 178 : إذا حدث بالمبيع عيب في يد البايع ، كان للمشتري الرد والإمساك ، وليس له إجازة البيع مع الأرش ، ولا يجبر البائع على بذل الأرش بلا خلاف ، فإن تراضيا على الأرش كان جائزا . وبه قال ابن سريج . وظاهر مذهب الشافعي أنه لا يجوز . دليلنا : قوله عليه السلام : الصلح جائز بين المسلمين ، إلا ما حرم حلالا أو أحل حراما . مسألة 179 : إذا اشترى نفسان من إنسان عبدا أو جارية وقبضاها ، ثم وجدا بها عيبا ، كان لهما الرد بالعيب إجماعا . وإن أراد أحدهما أن يرد نصيبه وأراد الآخر إمساكه ، لم يكن لمن أراد الرد أن يرد نصيبه حتى يتفقا . وبه قال أبو حنيفة . وقال الشافعي : له أن يرد نصيبه . دليلنا : إنا أجمعنا أن لهما الخيار عند الاجتماع ، ولا دليل على أن لهما الرد عند الانفراد ، وإن قلنا له الرد لعموم الأخبار ، لأنه عليه السلام لم يفصل ، كان قويا . مسألة 180 : إذا اشترى عبدين صفقة واحدة ، فوجد بأحدهما عيبا ، لم يجز له أن يرد المعيب دون الصحيح ، وله أن يردهما . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : له أن يرد المعيب دون الآخر . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم .