علي أصغر مرواريد
72
الينابيع الفقهية
وقال أصحاب الشافعي : له ردها . وأما رد التمر فمبني على طهارة لبنها . فقال أبو سعيد الإصطخري : لبنها طاهر . وقال باقي أصحابه : لبنها نجس . فمن قال : طاهر رد بدله صاعا من تمر ، ومن قال : نجس لا يرد شيئا . دليلنا : أن ثبوت ذلك عيبا في النعم مجمع عليه ، ولا دليل على ثبوت ذلك عيبا في الأتان ، فأما لبنها فإنه طاهر عندنا ، وعليه إجماع الفرقة . مسألة 173 : إذا اشتراها مصراة ، ثم زال تصريتها ، وصار اللبن عادة لجودة المرعى ، لم يثبت الخيار . وللشافعي وأصحابه فيه قولان : أحدهما : مثل ما قلناه ، وهو الأقوى عندهم ، مثل العيب إذا زال عنه . والآخر : أن الخيار لا يسقط ، لأنه تدليس ، وهو ضعيف . وعندي أن هذا الوجه قوي لمكان الخبر . دليلنا : على أن ليس له الرد : هو أنه إنما كان له الرد لمكان العيب ، فلما زال العيب زال خيار الرد ، لأنه تابع له . وإذا قلنا له الرد ، فلمكان الخبر ، لأنه لم يفصل بين أن تزول التصرية وأن لا تزول . مسألة 174 : إذا حصل من المبيع فائدة من نتاج أو ثمرة بعد القبض ، ثم ظهر به عيب كان فيه قبل العقد ، كان ذلك للمشتري . وبه قال الشافعي . وقال مالك : الولد يرده مع الأم ، ولا يرد الثمرة مع الأصول . وقال أبو حنيفة : يسقط رد الأصل بالعيب . دليلنا : إجماع الفرقة . وروت عائشة أن النبي صلى الله عليه وآله قضى أن الخراج بالضمان . ولم