علي أصغر مرواريد
70
الينابيع الفقهية
اشترى شاة مصراة فهو بالخيار ثلاثة أيام إن شاء أمسكها وإن شاء ردها وصاعا من تمر ، وفي بعضها سمر يريد به حنطة . وروى عبد الله بن عمر أن النبي صلى الله عليه وآله قال : من ابتاع محفلة فهو بالخيار ثلاثة أيام ، فإن ردها رد معها مثل لبنها ، أو مثلي لبنها قمحا . مسألة 168 : مدة الخيار في المصراة ثلاثة أيام مثل مدة الخيار في سائر الحيوان . واختلف أصحاب الشافعي فيها . فقال أبو إسحاق : قدر الثلاثة للوقوف على التدليس ، ومعرفة عيب التصرية . وقال ابن أبي هريرة أبو علي : الثلاثة إذا شرط الخيار فيه ، وخيار التصرية على الفور . ومنهم من قال : إذا وقف على خيار التصرية فيما دون الثلاث كان له الخيار في بقية الثلاث للسنة ، ذهب إليه أبو حامد المروزي في جامعه ، وعليه نص الشافعي في اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى . دليلنا : إجماع الفرقة على ثبوت الخيار في الحيوان ثلاثة أيام شرط أو لم يشرط ، وقد تقدم ، وهذا داخل في ذلك ، والخبر الذي رويناه عن أبي هريرة وابن عمر صريح بذلك . مسألة 169 : عوض اللبن الذي يحلبه صاع من تمر ، أو صاع من بر على ما نص النبي صلى الله عليه وآله . واختلف أصحاب الشافعي : فقال أبو العباس بن سريح : يرد في كل بلد من غالب قوته . قال أبو إسحاق المروزي : الصاع من التمر هو الأصل ، فينظر في الحنطة فإن كانت أغلى منه وأكثر ثمنا جاز ، وإن كانت دونه لم يجز ، وإن كان في موضع لا