علي أصغر مرواريد

60

الينابيع الفقهية

مسألة 143 : لا اعتبار بطلوع الثريا في بدو الصلاح في الثمار ، بل المراعي منه صلاحها بأنفسها بالبلوغ أو التلون . وقال الشافعي مثل ذلك . وقال بعض الناس : أن الاعتبار بطلوع الثريا لما رواه ابن عمر . دليلنا : الأخبار التي قدمناها من تقييد جواز ذلك حتى تزهي ، وهي تعارض خبر ابن عمر ، ولأن عندما قلناه يجوز بيعه بلا خلاف عند من أجاز بيعه ، ولم يقم دليل على جواز بيعه عند طلوع الثريا إذا لم يبد صلاحه ، على أن قول ابن عمر : إذا طلع الثريا ليس من قول النبي صلى الله عليه وآله ، وإنما هو من قوله ، ولا يجب اتباع قوله . مسألة 144 : إذا بدا الصلاح في بعض الجنس ، جاز بيع الجميع مما في البستان من ذلك الجنس وإن لم يبد صلاحه . وكذلك إذا بدا صلاح بعض الثمار في بستان واحد ولم يبد صلاح نوع آخر فيه ، فإنه يجوز بيع الجميع . وإن كان ذلك في بستانين ، أو في بساتين ، فلا يجوز إلا أن يبدو الصلاح في كل بستان ، إما في جميعه ، أو في بعضه . وقال الشافعي : يعتبر في بعض الثمرة وإن قل ، حتى لو وجد في بسرة واحدة ، لكان الباقي من ذلك النوع في ذلك البستان تابعا لها ، وجاز بيع الجميع من غير شرط القطع . وهل يكون بدو الصلاح في نوع بدو الصلاح في نوع آخر من جنس واحد في بستان واحد ؟ فيه وجهان : أحدهما : أنه يكون بدو الصلاح فيه ، ويجوز بيع الجميع . والثاني : لا يكون بدو الصلاح فيه ، ولا يكون نوعه النوع آخر ، وهو الصحيح عندهم ، ولا يختلف مذهبهم أن بدو الصلاح في جنس لا يكون بدو الصلاح في جنس آخر . هذا كله في بستان واحد ، وأما في بستانين فلا يتبع أحدهما الآخر ، فإذا بدا