علي أصغر مرواريد

58

الينابيع الفقهية

لأن البذر مجهول ، لا يمكن أن يتقسط على الثمن . دليلنا : الآية ، ولا مانع في الشرع يمنع منه . مسألة 139 : إذا باع ثمرة منفردة عن الأصل ، مثل ثمرة النخل أو الكرم أو سائر الثمار ، فلا يخلو من أحد أمرين : إما أن يكون قبل بدو الصلاح ، أو بعده ، فإن كان قبل بدو الصلاح ، فلا يخلو البيع من أحد أمرين : إما أن يبيع سنتين فصاعدا ، أو سنة واحدة ، فإن باع سنتين فصاعدا فإنه يجوز عندنا خاصة ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأخبارهم ، ودلالة الأصل يدلان عليه . مسألة 140 : وإن باع سنة واحدة فلا يخلو البيع من ثلاثة أحوال : إما أن يبيع بشرط القطع ، أو مطلقا ، أو بشرط التبقية . فإن باع بشرط القطع في الحال ، جاز بالإجماع ، وإن باع مطلقا أو بشرط التبقية لم يصح البيع . وبه قال الشافعي ، ومالك ، وأحمد ، وإسحاق . وقال أبو حنيفة : يجوز بشرط القطع ، ويجوز مطلقا ، ويجب عليه القطع في الحال ، ولا يجوز بشرط التبقية ، فحصل الخلاف في البيع المطلق . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وقد ذكرناها في الكتاب المذكور . وأيضا روى عبد الله بن عمر أن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها ، ونهى البائع والمشتري . وروى أيضا عبد الله بن عمر أن النبي صلى الله عليه وآله عن بيع الثمار حتى يذهب العاهة ، فقيل لعبد الله بن عمر : متى ذلك ؟ قال : إذا طلع الثريا . وروى أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن بيع الثمار حتى تزهي ، قيل : يا رسول الله وما تزهي ؟ قال : حتى تحمر . وقال رسول الله صلى الله عليه وآله أرأيت إذا منع الله الثمرة فبم يأخذ