علي أصغر مرواريد

51

الينابيع الفقهية

والبقر والغنم ، وينفرد كل جنس منها باسم وحكم في الزكاة ، ولا يضم بعضها لبعض ، ولو كان جنسا واحدا لضم بعضها إلى بعض ، وذلك باطل بالإجماع . مسألة 123 : قد بينا أن اللحمان أجناس مختلفة ، والسمك كلما يختص باسم فهو جنس مخالف للجنس الآخر . وعلى قول الشافعي الذي يقول : أنها جنس واحد ، اختلف قول أصحابه في السمك ، فنص الشافعي على أنها من جنس سائر اللحوم ، لأن اسم اللحم يجمعها . وبه قال أبو إسحاق في الشرح ، وأبو حامد المروزي في جامعه . وقال أبو علي الطبري في الإفصاح : من قال أن اللحمان صنف واحد استثنى الحيتان منها ، لأن لها اسما أخص من اللحم وهو السمك ، فيكون الحيتان على هذا القول جنسا واحدا ، وتكون مثل الألبان جنسا واحدا ، ولا يدخل في اللحمان ، وهو اختيار أبي حامد الإسفرايني في التعليق ، وهو قوي لما ذكره من تناول الاسم له . دليلنا : ما قلناه أولا في المسألة الأولى سواء ، فلا معنى لإعادته . مسألة 124 : بيع اللحم صنف منه بعضه ببعض جائز مثلا بمثل ، سواء كان رطبا أو يابسا ، ولا يجوز أن يباع الرطب باليابس . وقال أصحاب الشافعي : إذا قلنا أن اللحوم صنف واحد ، أو قلنا أصناف ، فباع من الصنف الواحد منها بعضه ببعض ، إما أن يكون في حال الرطوبة ، أو في حال اليبس والجفاف : فإن كان في حال الرطوبة ، فالذي نص عليه الشافعي أنه لا يجوز . وذكر أبو العباس بن سريج : أن فيه قولا آخر ، أنه يجوز ، قال : الباقون وهذا ليس بمشهور . وإن كان في حال اليبس ، فلا يخلو أن يكون تناهي يبسه ، أو بقيت فيه