علي أصغر مرواريد

48

الينابيع الفقهية

وفسخ العقد به لا خلاف فيه . مسألة 114 : إذا باع دراهم بدنانير في الذمة ، وتفرقا بعد أن تقابضا ، ثم وجد أحدهما بما صار إليه عيبا من جنسه في الكل ، كان له رده واسترجاع ثمنه ، وكان له الرضا به ، وإن أراد إبداله بغير معيب كان له ذلك . وبه قال أبو يوسف ، ومحمد ، وأحمد ، وهو أحد قولي الشافعي ، وهو اختيار المزني . والقول الثاني : ليس له ذلك ، ويبطل العقد . دليلنا على أن له ذلك : أن ذلك عيب ، والعيب لا يدل على بطلان العقد ، وإنما يجب للمشتري إما الرضا به أو الفسخ ، وإن كان ذلك كذلك كان البيع صحيحا ، وله الرضا والفسخ ، ومن حكم ببطلان العقد فعليه الدلالة . مسألة 115 : إذا باع مائة دينار جياد ومائة دينار رديئة ، بمائتي دينار وسط ، كان ذلك جائزا . وقال الشافعي : لا يجوز ذلك ، لأن المائة الجيدة تأخذ من المائتين أكثر مما تأخذ الرديئة ، فيؤدى إلى التفاضل ، كما قال في مدي عجوة . دليلنا : الآية ، ودلالة الأصل ، والمنع يحتاج إلى دليل . وقوله عليه السلام : لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا سواء بسواء ، وهذا باعه سواء بسواء ، فيجب أن يكون جائزا . مسألة 116 : يجوز بيع دينار صحيح ودينار قراضة بدينارين صحيحين ، وبدينارين قراضة ، ويجوز بيع درهم صحيح ودرهم مكسر ، بدرهمين صحيحين ، أو مكسرين . وقال الشافعي : لا يجوز ذلك لمثل ، تعليله في مدي عجوة بمدي عجوة . وأما إذا باع دينارين جيدين أو صحيحين بدينارين رديين أو مكسرين ، جاز