علي أصغر مرواريد
451
الينابيع الفقهية
ورد القيمة ، فيقع التقاص في قدر القيمة ويبقى قدر الأرش مستحقا على التقديرين . ثم الفسخ يقتضي رفع العقد من حينه ، فالنماء المتجدد بين العقد والفسخ للمشتري ، لأن الخراج بالضمان ، ويشكل إذا كان المبيع مضمونا على البائع كما لو كان بيده أو في مدة خيار المشتري بسبب الشرط أو بالأصل ، كخيار الحيوان ، ولو جعلنا النماء تابعا للملك لا للضمان فلا إشكال أنه للمشتري على كل حال ، والشيخ تارة يجعله تابعا للضمان وتارة للملك . ويجب على البائع الإعلام بالعيب الخفي على المشتري إن علمه البائع ، لتحريم الغش ، ولو تبرأ من العيب سقط الوجوب ، قال الشيخ : والإعلام أحوط . وكيفية معرفة الأرش أن يقوم صحيحا ومعيبا ويؤخذ من الثمن مثل نسبة نقص المعيب عن الصحيح ، لا تفاوت ما بين المعيب والصحيح ، كما قاله علي بن بابويه والمفيد ، لأنه قد يكون مساويا للثمن ، فكأنهما بنيا على غالب الأحوال من شراء الشئ بقيمته . ولو اختلف المقومون انتزعت قيمة من المجموع ونسبتها إليه بالسوية ، ففي القيمتين يؤخذ نصفهما ، وفي الثلاث ثلثها وهكذا . ويشترط في المقوم العدالة والمعرفة والتعدد والذكورة وارتفاع التهمة . فروع : الأول : لو زادت قيمة المعيب عن الصحيح كما في الخصي احتمل سقوط الأرش وبقاء الرد لا غير ، ويشكل مع حصول مانع من الرد بحدوث عيب أو تصرف ، فإن الصبر على المعيب ضرار والرد ضرار . الثاني : لو اشترى ربويا بجنسه فظهر فيه عيب من الجنس فله الرد لا الأرش ، حذرا من الربا ، ومع التصرف فيه الإشكال . ولو حدث عنده عيب آخر احتمل رده وضمان الأرش كالمقبوض بالسوم ، ويحتمل الفسخ من المشتري أو من الحاكم ويرتجع الثمن ويغرم قيمة ما حدث