علي أصغر مرواريد

429

الينابيع الفقهية

الشرط الثالث : أن يكون المسلم فيه دينا لأنه موضوع لفظ السلم لغة وشرعا ، فلو أسلم في عين كان بيعا ، ولو باع موصوفا كان سلما نظرا إلى المعنى في الموضعين . وليس المانع من السلف في العين اشتراط الأجل الذي لا يحتمله العين ، لأن الأصح أنه لا يشترط الأجل ، نعم يشترط التصريح بالحلول وعموم الوجود عند العقد ، فلو قصدا الحلول ولم يتلفظا به صح أيضا ، ولو قصدا الأجل اشترط ذكره فيبطل العقد بدونه ، ولو أطلقا العقد حمل على الحلول . ويشترط في الأجل التعيين بما لا يحتمل الجهالة ، وتحمل الشهور على الأهلة مهما أمكن ، ويكمل المنكسر ثلاثين على الأقوى ، ويلفق اليوم إذا وقع السلم في أثنائه ، فيستوفى من آخر بقدر ما مضى قبل العقد ، سواء كان ذلك اليوم المستوفي منه أطول أو أقصر للتسامح في مثله . ولو قال : إلى سنة ، فالأجل آخرها وتحمل على الهلالية إلا أن يعينا الشمسية ، ولو قال : إلى رجب أو الجمعة ، فالأجل أولهما لصدق الاسم ، ولو عين أول رجب أو آخره حمل على أول جزء منه أو آخره لا على النصفين ليبطل العقد ، ولو قال : في رجب أو في الجمعة ، تجهل ، وجوزه الشيخ فيحمل على الجزء الأول . ويجوز التأجيل بشهور العجم إذا عرفاها ، وبالنيروز والمهرجان إذا علماها ، ويحتمل البطلان لأنهما عبارتان عن يومي الاعتدالين بانتهاء الشمس إلى أول نقطة من الحمل والميزان ، وذلك لا يعلم إلا من الرصدي الذي لا يقبل قوله وحده ، واجتماع من يفيد قوله العلم بعيد . وكذا الفصيح والحمير والفطير بشرط العلم عند العقد ، ولو أقت بالحصاد والصرام وشبههما بطل . ولا يشترط في الأجل الوقع في الثمن ، فلو أقت ببعض يوم جاز ، ومنع ابن الجنيد من النقيصة عن ثلاثة أيام ، وهو قول الأوزاعي ، ولا ينتهي في الكثرة إلى