علي أصغر مرواريد
426
الينابيع الفقهية
احتمل ذكر الزمان بالصفاء والغيم ، فإن لهما أثرا في ذينك عند أهله ، ويلزم عند الإطلاق حليب يومه . وفي اللبأ ذلك ويزيد في اللون والطبخ أو عدمه . وفي السمن النوع كالبقري ، واللون ، والحداثة أو العتاقة . وفي الجبن ذلك والرطوبة واليبوسة ، وكذا القريش والأقط ، وربما وجب في القريش ذكر اليومى أو غيره لتفاوته بذلك . وفي الزبد جميع ما تقدم . ويتعرض في الصوف والشعر والوبر للنوع ، والزمان ، والطول والقصر ، والنعومة والخشونة ، والذكورة والأنوثة إن ظهر لهما تأثير في الثمن . وسابعها : الثياب ، ويذكر فيه النوع والبلد والعرض والصفاقة والغلظ والنعومة أو أضدادها ، ولا يجب ذكر الوزن ، وله الخام عند الإطلاق ، وإن ذكر المقصور جاز ، فإن اختلفت البلدان ذكر بلد القصارة كالبعلبكي والقبطي والروسي ، ويجوز اشتراط المصبوغ ، فيذكر لونه وإشباعه أو عدمه ، ولا فرق بين المصبوغ بعد نسجه أو قبله على الأقوى ، ومنعه الشيخ إذا صبغ بعد غزله ، لأن الصبغ مجهول ولأنه يمنع من معرفة الخشونة والنعومة ، وفي وجوب ذكر عدد الخيوط نظر ، أقربه ذلك لاشتهاره بين أهله وتأثيره في الثمن . وثامنها : الحرير والكرسف والكتان ، ويذكر فيها البلد واللون والنعومة أو الخشونة ، ويختص الحرير بالغلظ أو الدقة . ويجوز السلف في جوز القز ، فيذكر اللون ، والطراوة أو اليبس ، والبلد ، وأبطله الشيخ إذا كان فيه دود لأن الحي يفسد بالخروج والميت لا يصح بيعه ، قلنا : هو كنوى التمر في بلد لا قيمة له فيه ، والكرسف يجب ذكر حلجه أو عدمه ، وقيل : يحمل الإطلاق على عدمه ، وهو بعيد إلا مع القرينة . ولو أسلف في الغزل وجب ذكر ما سلف واشتراط الغلظ والدقة ، ولو أسنده إلى غزل امرأة بعينها بطل .