علي أصغر مرواريد
420
الينابيع الفقهية
النصف من الصحيح معلوم ، وعلم قيمته غير شرط ، لأن الصفة غير متقومة في نفسها وعموم " المسلمون عند شروطهم " ، ويجوز إلحاقها بالأول لزم أو لا . الخامسة : الثمن هو ما قرن بالباء هنا ، وفي غيره كذلك ، ويحتمل أن يكون هو النقد إذا كان أحد العوضين وإلا فالمقرون بالباء . وتظهر الفائدة في بيع حيوان بحيوان ، أو بيع نقد بحيوان ، فلو ظهر النقد ثمنا أو مثمنا من غير الجنس وكان معينا بطل العقد ، لأن الأثمان تتعين بالتعيين عندنا ، ولو ظهر بعضه بطل فيه ويتخير في الباقي ، وإن كان غير معين فله الإبدال ما لم يتفرقا . وإن كان العيب من الجنس كخشونة الجوهر ورداءة السكة ، فإن تعين فليس له الإبدال ويتخير بين رده وبين الأرش إن اختلف الجنس ، وإن اتحد فله الرد لا غير ، وإن لم يتعين فله الإبدال ما داما في المجلس ، وإن تفرقا لم يجز الإبدال على الأقرب وله الرد ، وقال الشيخ وابن حمزة : يتخير بين الفسخ والإبدال والرضا مجانا ، ولم يقيدا باتحاد الجنس ، وفي المختلف : له الإبدال دون الفسخ لعدم التعيين ، ويشكل بأنهما تفرقا قبل قبض البدل ، وقال ابن الجنيد : يجوز الإبدال ما لم يتجاوز يومين فيدخل في بيع النسيئة ، ولم يقيد بالتعيين وعدمه ، وفي رواية إسحاق عن الكاظم عليه السلام إشارة إليه . ولو أراد الأرش بعد التفرق في المختلفين وجب كونه من غير النقدين ، فلو أخذه من أحد النقدين لم يجز ، ولو ظهر بعضه معيبا من الجنس اختص بالحكم ، وليس له إفراده بالرد إلا مع رضا صاحبه . السادسة : روى أبو الصباح جواز جعل إبدال درهم طازج بدرهم غلة عوضا لصياغة خاتم ، وحكم جماعة بجواز بيع درهم بدرهم مع شرط صياغة خاتم ، قال ابن إدريس : لأن الزيادة ليست عينا ، ورد بأن الربا يحصل بالزيادة الحكمية ، وظاهرهم جواز التعدية إلى غير ذلك ، فإن اعتمدوا على الرواية فلا دلالة لهم فيها ، والوجه المنع مطلقا ، والرواية في الإجارة لا غير ، وكان العمل بخبر تفاوت ما بين