علي أصغر مرواريد

33

الينابيع الفقهية

ينطلق عليهما ، فلذلك رده . وبه قال عمر ، وسعد بن أبي وقاص ، ولا مخالف لهما . مسألة 67 : الثياب بالثياب ، والحيوان بالحيوان لا يجوز بيع بعضه ببعض نسيئة ، متماثلا ولا متفاضلا ، ويجوز ذلك نقدا ، وبه قال أبو حنيفة . وقال الشافعي : يجوز ذلك نقدا ونسيئة . وقد روي ذلك أيضا في أخبارنا . دليلنا : إنا أجمعنا على جواز ذلك نقدا ، ولا دليل على جوازه نسيئة ، وطريقة الاحتياط تقتضي المنع منه . وروى الحسن ، عن سمرة أن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة . وروى جابر أن النبي صلى الله عليه وآله قال : الحيوان بالحيوان واحدا باثنين لا بأس به نقدا ، ولا يجوز نسيئة ، ولا يجوز إلى أجل . مسألة 68 : بيع الحيوان بالحيوان جائز ، متفاضلا ومتماثلا نقدا ، سواء كانا كسيرين أو صحيحين ، أو أحدهما كسيرا والآخر صحيحا . وبه قال الشافعي ، وأجاز نقدا ونسيئة . وقال مالك : إذا كانا كسيرين لا يصلحان لغير الذبح ، وكان مما يؤكل لحمه كالنعم ، ولا ينتفع به بنتاج ولا ركوب ، ولا يصلح لشئ غير اللحم ، لم يجز بيع بعضه ببعض . دليلنا : الآية ، وهي قوله تعالى : وأحل الله البيع وحرم الربا ، فمن خصصه فعليه الدليل . مسألة 69 : الطين الذي يأكله الناس حرام ، لا يحل أكله ولا بيعه . وقال الشافعي : يجوز ذلك ، ولا ربا فيه .