علي أصغر مرواريد

379

الينابيع الفقهية

سماع دعوى التهمة ، وأنكره المحقق في النكت وضعف طريق الرواية ، قلت : لأن في رجالها مجاهيل ، وقد ذكره في التهذيب ، وفي صحيحة علي بن رئاب : إذا أحدث المشتري حدثا كنظر ما كان حراما قبل الشراء أو لمسه فهو رضا منه يبطل خياره ، وذلك يدل على أن الرضا به مبطل ، ولكن الحدث دليل عليه ، فإذا لم يكن عليه دليل مع تجويزه وجب الإحلاف مع التماس البائع . وروى علي بن يقطين في من اشترى جارية - وقال : أجئك بالثمن - : إن جاء إلى شهر وإلا فلا بيع له ، وهذا الحكم نادر . درس [ 10 ] : يجب استبراء الأمة على كل من البائع والمشتري بحيضة ، فإن استرابت فخمسة وأربعون يوما ، وقال المفيد : ثلاثة أشهر ، ولو أخبر البائع الثقة باستبرائها سقط عن المشتري . وإنما يحرم فيه الوطء دون مقدماته ، للرواية الصحيحة عن محمد بن بزيع ، وفي المبسوط : يحرم . ويسقط الاستبراء في الصغيرة واليائسة وأمة المرأة والحائض إلا زمان حيضها . واستبراء الحامل بوضع الحمل ، إلا أن يكون عن زنا فلا حرمة له ، والمشهور أنه يستبرئها بأربعة أشهر وعشرة أيام وجوبا عن القبل لا غير ، وأن الوطء بعدها مكروه - إلى أن تضع - فيعزل ، وإن أنزل كره بيع الولد واستحب عزل قسط له من ماله . وكما يجب الاستبراء في كل بيع يجب في كل ملك زائل وحادث بغيره من العقود ، وبالسبي والإرث ، وقصره ابن إدريس على البيع ، وأوجب استبراء أمة المرأة ، ولم يكتف بإخبار البائع ، وهو ضعيف . ولو تلفت في زمان الاستبراء فمن مال صاحب اليد ، إلا أن يكون الخيار