علي أصغر مرواريد
372
الينابيع الفقهية
عبارتهما إشارة إلى صحة العقد وعدم لزومه وإن كان غير جائز ، لأن الشرط غير معلوم الوقوع ، ويلزمهما إطراده في كل شرط مجهول ، وانتفاء الفرق بين الشرط الصحيح والفاسد إلا في جواز العقد وعدمه ، وهو غريب . وروى محمد بن مسلم النهي عن مقاطعة الطحان على دقيق بقدر حنطة ، وعن مقاطعة العصار على كل صاع من السمسم بالشيرج المعلوم مقداره ، ووجهه الخروج عن البيع والإجارة . ولو شرط البائع تملك العربون لو لم يرض المشتري بالبيع بطل العقد ووجب رده . فروع : الأول : لو قال : بع من فلان بألف وهي علي ، وقصد الضمان صح ولا يلزمه ، فإن شرطه البائع ولما يضمن فله الفسخ . ولو قال : وعلي عشرة ، قال الشيخ : يصح ، وأبطله الفاضل ذهابا إلى أن الثمن لا يكون على غير المشتري ، ويمكن أن يقال : هو جعل للبائع لا من الثمن ، كما لو قال : طلق أو أعتق وعلي ألف ، فإنه وافق على صحته . الثاني : يجوز الجمع بين مختلفين - كمبيع وسلم ، وبيع وإجارة - وبين مختلفات ، ويقسط الثمن إن احتيج إليه . الثالث : لو صالح على الشرط بعوض صح إن لم يكن عتقا ويلزم من الطرفين ، ولو شرط في عقد آخر سقوط هذا الشرط صح أيضا ، ولو شرط تأجيل الدين الحال لزم ، وكذا لو شرط حلول الدين المؤجل . الرابع : لو شرط رهنا معينا أو ضمينا معينا وهلك الرهن أو مات الضمين ، فإن كان بعد الرهن والضمان لم يؤثر ، وإن كان قبله فله الفسخ .