علي أصغر مرواريد
361
الينابيع الفقهية
أحيا أرضا فظهر فيها معدن ملكه تبعا ، وأما بيع أم الولد والوقف فقد سبق . درس [ 3 ] : في النقد والنسيئة : لا يجب تعيين أحدهما في العقد لأن مطلقه يحمل على النقد ، فإن شرطه تأكد وأفاد التسليط على الفسخ إذا عين ضمان النقد فأخل المشتري به . وإن شرط النسيئة افتقر إلى تعيين الأجل المضبوط ، فلا يجوز التوقيت بمقدم الحاج وإدراك الثمار فيبطل العقد ، ويجوز بالنيروز والمهرجان والفصح والفطير وشهور العجم إذا عرفها المتعاقدان . ولو باع بدينار نقدا وبدينارين إلى شهر فالمروي عن علي عليه السلام لزوم أقل الثمنين وأبعد الأجلين ، وعليه جماعة ، ويعارضه النهي عن بيعتين في بيعة وجهالة الثمن ، ومن ثم أبطله في المبسوط والحلبي وسلار وابن حمزة وابن إدريس والفاضلان . ولو باعه كذلك إلى أجلين فكالأول عند المفيد - رحمه الله - مع أنه حكم بالنهي عن البيع في الموضعين ، وجعله المرتضى مكروها ، وقال ابن الجنيد : لا يحل ، فإن هلكت السلعة فأقل الثمنين نقدا ، وإن أخره المشتري جاز ، والأقرب الصحة ولزوم الأقل ، ويكون التأخير جائزا من جهة المشتري لازما من طرف البائع لرضاه بالأقل ، فالزيادة ربا ، ولأجلها ورد النهي ، وهو غير مانع من صحة البيع . فروع : الأول : لو باعه بثمن واحد بعضه نقدا وبعضه نسيئة صح قطعا ، وكذا لو أجله نجوما معلومة ، وكذا لو باعه سلعتين في عقد ثمن إحديهما نقدا والأخرى نسيئة . الثاني : لو تمادى الأجل إلى ما لا يبقى إليه المتبايعان غالبا - كألف سنة -