علي أصغر مرواريد
327
الينابيع الفقهية
المطلب الثالث : في الربا : وتحريمه معلوم من الشرع ، وإنما يثبت في بيع أحد المتساويين جنسا بالآخر مع زيادة عينية أو حكمية إذا كانا مقدرين بالكيل أو الوزن ، والجنس هنا : الحقيقة النوعية ، كالحنطة والأرز والتمر ، ولا تخرج الحقيقة باختلاف الصفات العارضية . فالحنطة ودقيقها جنس ، والتمر ودبسه جنس ، والعنب والزبيب جنس ، واللبن المخيض والحليب واحد ، وجيد كل جنس ورديئه واحد ، وثمرة النخل جنس ، وكذا الكرم . واللحوم مختلفة ، فلحم البقر والجاموس واحد ، ولحم البقر والغنم جنسان ، والوحشي مخالف لإنسيه ، والحنطة والشعير هنا جنس على رأي ، والألبان مختلفة كاللحمان ، والشئ وأصله واحد ، كالزبد والسمن واللبن ، والسمسم ودهنه ، والخلول تابعة لأصولها . فلا يجوز بيع أحد المتجانسين بالآخر مع زيادة ، كقفيز حنطة بقفيزين منها ، ولا قفيز حنطة مقبوض بقفيز منها مؤجل ، ويجوز التفاضل مع اختلاف الجنس نقدا ، وفي النسيئة قولان . وكل ما يثبت أنه مكيل أو موزون في عهده عليه السلام بني عليه ، وإلا اعتبر البلد ، فإن اختلفت البلدان فلكل بلد حكم نفسه ، وما لا يدخله الكيل والوزن فلا ربا فيه ، كثوب بثوبين ودابة بدابتين ودار بدارين وبيضة ببيضتين ، وقيل : يثبت الربا في المعدود . ولا يجوز بيع الرطب بالتمر متفاوتا ولا متساويا ، لأنه إذا جف نقص ، وكذا ما شابهه ، كاللحم الطري بالمشوي والعنب بالزبيب ومبلول الحنطة بيابسها . ويجوز بيع لحم الغنم بالشاة على رأي ، وبيع قفيز حنطة بقفيز حنطة وفي أحدهما عقد التبن ويسير التراب وشبهه ، وبيع درهم ودينار بدرهمين أو دينارين ومد تمر ، ودرهم بمدين أو بدرهمين ، وكذا ما شابهه ، وأن يبيع الناقص بمساويه