علي أصغر مرواريد

293

الينابيع الفقهية

في المقنعة وسلار في الرسالة وابن إدريس إلى أنها لا تلزمهم إلا أن يجيزوها بعد موت الموصي فيلزمهم ، والصحيح ما ذهبنا إليه ، يدل عليه ما رواه علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد ، عن حريز ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام : في رجل أوصى بوصية ورثته شهود فأجازوا ذلك فلما مات الرجل نقضوا الوصية ، هل لهم أن يردوا ما أقروا به ؟ قال : ليس لهم ذلك ، الوصية جائزة عليهم إذا أقروا بها في حياته . وروى أيضا أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان ابن يحيى ، عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد الله عليه السلام . فصل [ فيما يستباح مجانا ] يستباح من غير عقد أربعة وعشرون شيئا : أرش المعيب والصدقات والعبد إذا جرح جراحة أو قتل يحيط بثمنه ، والحربي وولد الحربي ومال الحربي وما وجد في موضع الحرب قد باد أهله ، وما لا يبلغ قيمته درهما إذا لم يعرف صاحبه ، وما بلغ قيمته درهما فصاعدا بعد تعريفه سنة ، وما وجد من الطعام في مفازة بعد تقويمه على نفسه إن كان ثمنه درهما فصاعدا ، فإن كان أقل من درهم لم يحتج إلى تقويم . والشاة إذا وجدها في برية ولم يعرف صاحبها جاز له أخذها والتصرف فيها ، يدل على ذلك ما رواه الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله إني وجدت شاة ؟ فقال : هي لك أو لأخيك أو للذئب . محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام مثله ، وهذان الخبران وإن كانا مطلقين فيجب حملهما على من وجدها في البر لأن عمل أصحابنا على ذلك . فمن وجدها في الجدار عرفها ثلاثة أيام ، فإن جاء صاحبها سلمها إليه ، وإن لم