علي أصغر مرواريد

22

الينابيع الفقهية

نحو هذا ، جاز يوما ولا يزاد عليه ، وإن كان قرية أو ما لا ينقلب إلا في مدة ، جاز الشهر والشهرين وقدر الحاجة . وقال أبو حنيفة والشافعي والثوري : لا تجوز الزيادة على ثلاثة أيام ، ويجوز أقل من ذلك . دليلنا : قوله عليه السلام : المؤمنون عند شروطهم ، وهذا عام ، والمنع من ذلك يحتاج إلى دليل . وأيضا عليه إجماع الفرقة ، وأخبارهم متواترة بها . وأيضا قوله تعالى : وأحل الله البيع وحرم الربا ، فأطلق البيع على كل حال . مسألة 43 : قد بينا أن ما زاد على الثلاث من الشرط صحيح . وحكينا عن أبي حنيفة والشافعي أن ما زاد عليها باطل ، قالا : فإن خالفا وشرطا أكثر من ذلك كان البيع فاسدا عند الشافعي ، سواء اتفقا على إسقاطه في مدة الخيار ، أو لم يتفقا على ذلك . وهكذا إذا شرطا أجلا مجهولا كقوله : بعتك إلى الغلة ، أو إلى الحصاد ، أو جذاذ النخل كان فاسدا ، ولا يلحقه الصحة بعد هذا وبه قال زفر . وقال أبو حنيفة وحده : إذا اتفقا على إسقاط ما زاد على الثلاث قبل انقضاء الثلاث صح العقد ، وإن سكتا حتى مضى بعد الثلاث جزء من الزمان ، بطل العقد ، ولا سبيل إلى إسقاطه . وهكذا الأجل إذا اتفقا على إسقاطه صح العقد ، وإن لم يتفقا على ذلك بطل . هذه طريقة أهل العراق ، وأصحابهم بخراسان يقولون : لا يقول العقد فاسد ، ولكنه مراعى ، فإن أسقطا ما زاد على الثلاث قبل انقضاء الثلاث تبينا أن العقد وقع صحيحا ، وإن لم يتفقا على ذلك ، تبينا أنه وقع فاسدا .