علي أصغر مرواريد

279

الينابيع الفقهية

أبو جعفر في النهاية وصاحب الوسيلة ، وجاء بذلك ثلاثة أخبار صحيحة ، وقال جماعة من أصحابنا : يجوز ذلك ، وهو اختيار ابن إدريس . وبيع الحنطة بالشعير متساويين نسيئة ، وبيع ما يكال أو يوزن أو يعد جزافا ، وبيع الذهب بالفضة والفضة بالذهب من غير قبض في مجلس البيع قبل أن يفترقا . وبيع الغنم بلحم الغنم ، فإن اختلف الجنس جاز ذلك ، وبيع المختلف متفاضلا نسيئة ، وما يباع عددا متفاضلا نسيئة ، وبيع البخس وهو أن يزيد في السلعة ما لا رغبة له فيها بل يواطئه صاحب السلعة على ذلك ، وقال بعض أصحابنا : إنه مكروه ، وفي انعقاد هذا البيع وصحته خلاف . وبيع النسيئة مجهول الأجل ، فإن ذكر الثمن كذا عاجلا وكذا آجلا فقد ذهب الشيخ في المبسوط إلى أن البيع حينئذ باطل واختاره ابن إدريس ، والصحيح أن له أقل الثمنين في أبعد الأجلين ، وبه قال الشيخ في النهاية ، وروي به خبران : أحدهما رواه السكوني عن أمير المؤمنين علي عليه السلام ، والآخر رواه ابن أبي نجران عن عاصم بن حميد عن محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام . وبيع الدين بالدين ، وبيع حمل الحيوان ، وبيع ما لا يقع الزكاة عليه ، وبيع الكلاب إلا كلب الصيد خاصة ، وأجاز الشيخ الفقيه سلار أيضا بيع كلب الزرع وكلب الحائط ، والصحيح أنه لا يجوز بيع شئ من الكلاب إلا كلب الصيد خاصة . ولا يجوز بيع الخنزير من مسلم على مسلم ولا من ذمي على مسلم ولا من مسلم على ذمي ، فأما بيعه من ذمي إلى ذمي فجائز . وبيع ما يؤكل من الحيوان إذا وطئه الإنسان لأنه يجب إحراقه بالنار ، جاء بهذا الحكم خبران صحيحان في الشاة والبهيمة . وبيع ما يؤكل لحمه من الحيوان إذا شرب لبن خنزيرة حتى اشتد ، وبيع ما يكون من نسله ، جاء بهذا الحكم حديثان في الحمل والجدي .