علي أصغر مرواريد
268
الينابيع الفقهية
جنسه . ويجوز السلف في الجوز والبيض وزنا وكذلك في اللوز والفستق والبندق وزنا وكيلا ولا يجوز عددا . ولا يجوز السلف في الرؤوس سواء كانت مشوية أو نية لأنها لا تضبط بالصفة ، ولا يجوز السلف في جلود الغنم إذا شاهدها ، وروي أنه لا يجوز وهو الأحوط لأنه مختلف الخلقة واللون ولا يمكن ضبطه بالصفة لاختلاف خلقته ولا يمكن ذرعه ولا يجوز وزنه لأنه يكون ثقيلا وثمنه أقل من ثمن الخفيف ، وعلى هذا لا يجوز السلف في الرق ولا فيما يتخذ من الجلود من فلع ونعال مقدودة محذوة وخفاف وغير ذلك لاختلاف خلقة الجلد ، ولا يمكن ضبطه بالصفة . ويجوز السلف في القرطاس إذا ضبط بالصفة كما تضبط الثياب بصفة وطول وعرض وذرع وجودة ورقة وغلظة واستواء صنعة ، وإن كانت مختلفة في قرى ورساتيق لم يجز حتى يقول صنعة قرية كذا أو ناحية كذا أو يذكر أبيض نقيا أو أسمر منكسفا . وإذا أسلم مائة درهم في كر طعام وشرط أن يجعل خمسين درهما في الحال وخمسين إلى أجل أو عجل خمسين وفارقه لم يصح السلم في الجميع ، وإن شرط خمسين نقدا وخمسين دينا له في ذمة المسلم إليه فلا يصح في الدين ، ويصح في النقد . إذا أسلم في جنسين مختلفين مثل حنطة وشعير في صفقة واحدة أو أسلم في جنس واحد إلى أجلين أو آجال فالسلم صحيح لأنه لا دليل على فساده ، وقد قيل : إنه فاسد لأنه مجهول المقدار والأجل . إذا اختلفا في قدر المبيع أو قدر رأس المال وهو الثمن أو في الأجل أو في قدره كان القول فيه قول البائع مع يمينه ، إلا في الثمن فإن القول فيه قول المشتري مع يمينه إذا لم تكن هناك بينة لأن البائع مدعى عليه في المقدار والأجل والمشتري مدعى عليه في الثمن .