علي أصغر مرواريد
266
الينابيع الفقهية
غيره كانت فاسدة والمبيع على ملك المشتري كما كان لأنه لا دليل على صحته . وتصح الإقالة في جميع السلم وتصح في بعضه ولا فرق بينهما ، فإن أقاله في جميع السلم فقد برئ المسلم إليه من المسلم فيه ولزمه رد ما قبضه من رأس المال إن كان قائما بعينه وإن كان تالفا لزمه مثله ، فإن تراضيا بقبض بدله من جنس آخر مثل أن يأخذ دراهم بدل الدنانير أو الدنانير بدل الدراهم أو يأخذ عرضا آخر بدل الدراهم أو الدنانير كان جائزا ، فإن أخذ الدنانير بدل الدراهم أو الدراهم بدل الدنانير وجب أن يقبضها في المجلس قبل أن يفارقه لأن ذلك صرف . وإن أخذ عرضا آخر جاز أن يفارقه قبل القبض لأنه بيع عرض معين بثمن في الذمة ، وفي الناس من قال : يجب التقابض على كل حال لأنه لو فارقه قبل القبض كان الثمن والمثمن مضمونين على البائع وذلك لا يجوز . إذا أسلف في شئ فلا يجوز أن يشرك فيه غيره ولا أن يوليه فالشركة أن يقول له رجل : شاركني في النصف بنصف الثمن ، والتولية أن يقول له : ولني جميعه بجميع الثمن أو ولني نصفه بنصف الثمن ، لأن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن بيع ما لم يقبض وقال : من أسلف في شئ فلا يصرفه إلى غيره ، هذا إذا كان قبل القبض فإن قبضه صحت الشركة فيه والتولية بلا خلاف ، وبيوع الأعيان مثل ذلك . وإن لم يكن قبض المبيع فلا يصح فيه الشركة ولا التولية ، وإن كان قد قبضه صحت الشركة والتولية بلا خلاف كما يجوز بيعه بلا خلاف كما قلنا ، وقد روى أصحابنا جواز بيعه والشركة فيه قبل القبض . إذا أتى المسلم إليه بالمسلم فيه دون صفته وقبضه المسلم بطيبة من قلبه كان جائزا سواء كان بشرط أو بغير شرط ، فمثال ما يكون بشرط أن يقول : عجل لي حقي حتى أقبض أردأ من حقي أو أدون من حقي ، وما لم يكن بشرط ألا يذكر